بدء صلوات القداسات مساء اليوم..الكنيسة القبطية تحتفل بعيد الغطاس

كتبت سوزان مرمر

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد الغطاس المجيد، أحد الأعياد السيدية الكبرى، تذكارا لمعمودية السيد المسيح في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان.

 

عيد الغطاس المجيد

ويعد هذا العيد إعلانا إلهيا فريدا لظهور الثالوث القدوس بوضوح، إذ كان الابن يعتمد، والروح القدس يحل بهيئة حمامة، وصوت الآب يشهد من السماء قائلًا: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت».

 

وتبدأ الكنيسة احتفالاتها بعيد الغطاس المجيد مساء اليوم، حيث تُقام صلوات القداسات الإلهية ليلا في الكنائس، وسط أجواء روحية مميزة.

 

ويحل غدا، الاثنين الموافق 19 يناير، عيد الغطاس المجيد، حيث تُستكمل الصلوات والطقوس الخاصة بالعيد.

 

ويحمل عيد الغطاس مكانة خاصة بين الأعياد السيدية، إذ يرتبط ببداية الخدمة الجهرية للسيد المسيح، ويُظهر اتضاعه الكامل، إذ قبل المعمودية لا لاحتياجه إليها، بل ليقدس المياه ويمنحها قوة التجديد والخلاص.

 

وترتبط بهذه المناسبة بسر المعمودية، وهو أحد أسرار الكنيسة السبعة المقدسة، ويعد باب الدخول إلى الحياة المسيحية.

 

فالمعمودية هي ميلاد جديد للإنسان، ينتقل فيه من حالة الإنسان العتيق إلى الإنسان الجديد في المسيح، كما جاء في الكتاب المقدس: «إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله».

 

الغطاس وسر المعمودية

وتعود قصة المعمودية إلى يوحنا المعمدان الذي دعا إلى التوبة وعمد بالماء، أما معمودية السيد المسيح فقد أعطت للمعمودية معناها الكامل، إذ صارت معمودية الخلاص وغفران الخطايا، والاتحاد بالمسيح، والمشاركة في موته وقيامته، لتُجرى منذ ذلك الحين باسم الآب والابن والروح القدس.

 

وتؤمن الكنيسة أن المعمودية تُغفر بها الخطية الجدية، وينال الإنسان نعمة البنوة لله، ويُمسح بعدها بالميرون المقدس ليصير هيكلا للروح القدس. ولهذا تُعد مناسبة عيد الغطاس دعوة متجددة للتأمل في نعمة المعمودية والحياة الجديدة في المسيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى