الزمالك في قلب الأزمة.. نزيف رحيل اللاعبين وأزمة القيد يهددان مسيرة الموسم

كتبت سوزان مرمر

يمر نادي الزمالك بمرحلة دقيقة على الصعيد الفني، في ظل التغييرات الواسعة التي طالت قائمة الفريق خلال الفترة الأخيرة، بعد رحيل عدد كبير من اللاعبين سواء عبر الانتقالات الرسمية أو بفسخ التعاقد، دون أن يقابل ذلك تدعيمات واضحة حتى الآن، ما يضع الفريق أمام تحديات كبيرة في توقيت حاسم من الموسم.

 

وشهدت فترة الانتقالات الشتوية الجارية مغادرة ناصر ماهر إلى بيراميدز، إلى جانب إنهاء التعاقد مع عدد من اللاعبين، أبرزهم المغربي محمود بنتايج، وصلاح مصدق، وعبد الحميد معالي، وهو ما انعكس سلبًا على قوام الفريق، بعدما فقد عناصر كانت توفر حلولًا فنية متنوعة للجهاز الفني داخل الملعب.

 

وتزداد صعوبة الموقف مع استمرار مشاركة الزمالك في أكثر من بطولة محلية وقارية، حيث ينافس في الدوري المصري الممتاز، وكأس مصر، بالإضافة إلى بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، الأمر الذي يفرض ضغطًا متزايدًا على الفريق، في ظل ازدحام جدول المباريات والحاجة الماسة إلى بدائل جاهزة لتعويض النقص العددي.

 

ويستعد الزمالك لخوض مواجهة قوية أمام النادي المصري البورسعيدي يوم 25 يناير الجاري، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة الكونفدرالية، وسط غموض يحيط بموقف عدد من اللاعبين المصابين.

 

ويأتي في مقدمتهم أحمد فتوح، الذي تحوم الشكوك حول لحاقه بالمباراة، إلى جانب استمرار برنامج التأهيل لكل من نبيل عماد «دونجا» وعبد الله السعيد.

 

وعلى المستوى الإداري، لا تزال أزمة القيد تمثل عائقًا كبيرًا أمام النادي، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى حلول لفتح باب القيد، بالتزامن مع تصاعد عدد القضايا المنظورة ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والتي بلغت 9 قضايا.

 

وتعد أزمة نادي نهضة الزمامرة المغربي أحدث هذه الملفات، بسبب مستحقات متبقية في صفقة صلاح مصدق تُقدر بنحو 250 ألف دولار، مع توقعات بظهور قضايا إضافية خلال الفترة المقبلة.

 

وتضع هذه التحديات المتشابكة إدارة الزمالك والجهاز الفني تحت ضغط متزايد، في ظل حالة من القلق الجماهيري وغياب حلول سريعة، ما يجعل المرحلة المقبلة من أصعب الفترات التي يمر بها النادي خلال السنوات الأخيرة، سواء فنيًا أو إداريًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى