مجلس الدولة يؤجل نظر القضية بإلغاء قرار اشتراط تصريح سفر مسبق لبعض السيدات المصريات الراغبات في السفر إلى المملكة العربية السعودية

كتبت سوزان مرمر
قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة – الدائرة الأولى للحقوق والحريات، تأجيل نظر الدعوى رقم 86751 لسنة 79 قضائية المطالبة بإلغاء قرار اشتراط تصريح سفر مسبق لبعض السيدات المصريات الراغبات في السفر إلى المملكة العربية السعودية لأغراض الزيارة أو العمل، إلى جلسة 16 مايو، وذلك لرد وزارة الداخلية على تقرير هيئة مفوضي مجلس الدولة وتقديم ما لديها من مستندات.
وتعود وقائع الدعوى إلى طعن أقامه الدكتور هاني سامح – المحامي وإحدى السيدات، على قرار الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية، بإشتراط الحصول على تصريح سفر مسبق للسيدات “من الطبقة المتوسطة والدنيا وفق وصف القرار” قبل السفر إلى السعودية، مع “التحقق من جدية مبررات السفر”.
وفي تطور ذي دلالة، كانت هيئة مفوضي الدولة قد أودعت تقريرها في الدعوى، وانتهت فيه إلى التوصية بإلغاء القرار المطعون عليه ، مؤكدة – للمرة الثانية – أن القرار المطعون فيه ينطوي على مخالفة صريحة لأحكام الدستور ويمثل سقوطًا في التمييز المحظور، خاصة في ضوء المواد (11) و(53) و(54) و(62) و(92) التي تقرر المساواة وحظر التمييز، وتصون الحرية الشخصية، وتكفل حرية التنقل والهجرة، ولا تجيز منع المواطن من مغادرة البلاد أو تقييد سفره إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة وفي الأحوال المبينة بالقانون.
وأشار تقرير المفوضين إلى أن المنع أو التقييد على السفر لا يملكه قرار إداري ولا يجوز أن تُنشئه جهة تنفيذية عبر تعليمات أو تصنيفات وظيفية أو اجتماعية، وأن تعليق سفر طائفة بعينها من النساء على “تصريح مسبق” وبالاستناد إلى بيانات مثل (ربة منزل/حاصلة على دبلوم/بدون عمل… وغيرها)، يُعد قيدًا يمس جوهر الحق الدستوري في التنقل ويُهدر مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
ومن المقرر أن تستكمل المحكمة نظر الدعوى في جلسة 16 مايو، عقب ورود رد وزارة الداخلية على تقرير المفوضين، تمهيدًا للفصل في الطلبات، في واحدة من القضايا التي تثير جدلًا واسعًا بشأن حدود السلطة الإدارية في تقييد الحقوق والحريات الدستورية، وعلى رأسها حرية السفر والتنقل وحظر التمييز بين المواطنين.


