مكتبة الإسكندرية تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب بجناحين مميزين

كتبت سوزان مرمر
تشارك مكتبة الإسكندرية في الدورة الـ 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب المقام من 22 يناير إلى 3 فبراير 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، بجناحين مميزين أحدهما مخصص للبيع بصالة (1) جناح (5B) والآخر للعرض بصالة (3) جناح (B2)، مما يتيح للزوار فرصة الاطلاع على مجموعة ثرية من الإصدارات وشراء أحدث مطبوعات المكتبة.
ومن أبرز الإصدارات المشاركة بالمعرض كتاب Alexandria: A City & A Legend، الصادر عن مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، تصدير الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد مدير مكتبة الإسكندرية، وتأليف نخبة من الأساتذة والخبراء المتخصصين في الدراسات السكندرية والتاريخية. يطرح الكتاب إجابة شاملة عن سؤال محوري: «لماذا تُعد الإسكندرية مدينة أسطورية؟»، إذ يسلط الضوء على التراث الثقافي الفريد لمدينة الإسكندرية، ويبرز دورها بوصفها مدينة عالمية احتضنت عبر العصور ثقافات متعددة، وأسهمت في تطور المعرفة والعمارة والفنون. ويُعد هذا الكتاب موسوعة علمية متكاملة لتاريخ مدينة الإسكندرية، تعكس مكانتها بوصفها رمزًا ثقافيًّا وحضاريًّا عالميًّا لا يزال تأثيره حاضرًا حتى اليوم.
كما يتضمن العرض “كتاب نقوش المراسيم والأوامر المملوكية في سورية”، تأليف الدكتور فرج الحسيني. ويُقَدِّم الكتاب، الصادر عن مركز دراسات الخطوط، توثيقًا دقيقًا لتراث النقوش الإسلامية على آثار الدولة المملوكية في سورية، وذلك في ظلِّ ما شهدته من حروب ونزاعات، كان لها أثر سلبي بالغ في التراث الحضاري مهدِّدةً إياه بالتدمير أو الاندثار؛ إذ يوثِّق هذا الكتاب المراسيم الصادرة في عصر الدولة المملوكية في سورية خلال الفترة «658-922هـ/1260-1516م» (دمشق ونيابات حلب وحماة وطرابلس).
وتشارك مكتبة الإسكندرية في المعرض بكتاب “الإسكندرية الماضي والحاضر”، الصادر عن مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، الطبعة الثانية من كتاب «الإسكندرية الماضي والحاضر» لمحمد العواد وياسمين حسين، تقديم الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية. ويأخذنا الكتاب في رحلة عبر الزمان والمكان في مدينة الإسكندرية، ويتجول بنا عبر شوارعها وميادينها وحدائقها في استعراض لماضي المدينة في مطلع القرن العشرين وحاضرها. ويعرض الكتاب صور المدينة منذ مائة عام، ويقابلها صور لنفس الأماكن الآن، كما يوثق فترة مهمة من تاريخ المدينة في النصف الأول من القرن العشرين إذ كانت الإسكندرية مدينة عالمية، وملاذًا ثقافيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا لثقافات وجنسيات شتى، جاءت إليها بحثًا عن فرص عمل وحياة أفضل، واندمجت مع المصريين في تجربة فريدة انعكست بشكل كبير على شكل المدينة وتخطيط شوارعها وميادينها والطرز المعمارية لمبانيها والحياة الاجتماعية لسكانها.
ويتضمن العرض العدد السادس من دورية “علوم المخطوط”، وهو إصدار مميز يفتح نافذة على التراث العربي والإسلامي، ويضم أبحاثًا نادرة مثل دراسة عن تحزيب القرآن لابن قيس المكي، وأخري عن التراث الشعبي العربي إلي جانب ترجمة دراسة فرنسية حول تطور طب النساء والولادة من اليونان إلى ابن سينا.
ومن أحدث المجلات المشاركة في المعرض العدد الثامن من مجلة ذاكرة العرب، وهي مجلة علمية محكمة تضم أبحاثا متنوعة عن التصوف في بلاد الشام، ودور المغاربة في نشر المذهب المالكي، والسفارات بين صلاح الدين الأيوبي وجي دو لوزينيان، إضافة إلى موضوعات شيقة عن النظم العسكرية في المغرب الأقصى ورحلة الحرالي الأندلسي.
كما تنفرد مكتبة الإسكندرية بإصدار سلسلة التراث الإنسانية للنشء والشباب، وهي سلسلة تهدف إلى نشر الوعي والمعرفة في كل فروع المعرفة الإنسانية، على نحو مبسط وسهل وجذاب، لجميع الشباب في مصر والعالم العربي. ومن أحدث إصدارات السلسلة كتاب “فرنسيس بيكون: الطموح إلى تغيير العالم”، ويتناول حياة وفكر الفيلسوف الإنجليزي فرنسيس بيكون، رائد المنهج الاستقرائي التجريبي وأحد مؤسّسي العلم الحديث. يستعرض نشأته، وأهم مؤلفاته، ورؤيته لوظيفة العلم في خدمة الإنسان، وثورته على التقليد الأرسطي ونقده لأوهام العقل الأربعة. كما يسلّط الضوء على تأثيره العميق في تطوّر الفكر العلمي والفلسفي الغربي.
كما تعرض المكتبة كتيب “شيشرون: إسهاماته الفلسفية والقانونية”، حيث يتحدث الدكتور علي زايد عبد الله زايد عن ماركوس توليوس شيشرون، وهو رجل دولة رومانيًّا بارزًا، وخطيبًا، وفيلسوفًا، ويتناول حياته المبكرة، وتعليمه، ودخوله إلى عالم السياسة، وفلسفته القانونية، وتميزه البلاغي. وكذلك يتحدث عن كتاباته وخطبه الثورية، وأعماله الفلسفية التي تعد ثروة لا تقدر بثمن، وكتاباته ومن أبرزها «عن الجمهورية»، وهو من أهم مؤلفاته وأعظمها. وقد ختم المؤلف حديثه بذكر نهاية شيشرون المأسوية، التي كانت ثمنًا لمعتقداته السياسية والفلسفية.
جديرٌ بالذكر أن المكتبة تُفرد مساحة كبيرة لعرض إصداراتها الدورية؛ ومن أهمها مجلة “ذاكرة مصر” التي تُعنى بالتراث والهوية والتاريخ الوطني المصري. ويشمل العرض العدد (57) من مجلة ذاكرة مصر «برلمانات ونواب في تاريخ مصر»، والذي يقدم ملفًا تاريخيًّا شاملًا عن تطور الحياة النيابية في مصر، ويرصد أبرز المحطات والشخصيات التي كان لها دور مهم تحت قبة البرلمان، منذ نشأة العمل البرلماني وخلال مراحل تطوره المختلفة. يرأس تحرير المجلة د. سامح فوزي، وتتولى الباحثة إيمان الخطيب سكرتارية التحرير.
كما تشمل مشاركة مكتبة الإسكندرية في تقديم سلاسل متخصصة مثل: “مراصد” المتخصصة في علم الاجتماع الديني، و”أوراق” التي تتخصص في الدراسات المستقبلية، فضلاً عن حولية “أبجديات” التي تضم أبحاثًا علمية محكمة في مجال دراسات الكتابات والخطوط، وسلسلة “كراسات قبطية” المهتمة بالتراث القبطي، وكذلك سلسلة روايات المشروع القومي لتوثيق التراث المسرحي الصادرة من مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي.



