مساعد وزير الاتصالات: «مصر الرقمية» تُغير شكل التعامل بين المواطن والدولة

كتبت سوزان مرمر

كشف المهندس محمود بدوى، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمى، عن وصول عدد خدمات منصة «مصر الرقمية» إلى ٢١٠ خدمات، وزيادة عدد المستخدمين إلى ١٠.٧ مليون مستخدم، وارتفاع عدد المعاملات المنفذة بنسبة ٣٠٠٪، ليصل ٢٥ مليون معاملة واستعلام.

 

وقال بدوى، فى حوار  إن المنصة أصبحت تضم خدمات التوثيق والنيابة العامة ونيابات المرور والسجل التجارى والتموين والمحاكم، ويمكن للمواطن رؤية سجلاته الصحية أيضًا، لافتًا إلى أن أول مرحلة من خدمات المصريين بالخارج تضمنت ٤ مستندات يمكن استخراجها أونلاين بتصديق القنصلية، ويمكن توصيلها إلى أبوظبى أو دبى.

وذكر أن تطبيق «بطاقتى الرقمية» يعفى المواطن تمامًا من الذهاب للمصالح الحكومية، ويتأكد من الصفة القانونية والإدراك العقلى للمستخدم، مع تطبيق التوقيع الإلكترونى.

 

وأشار إلى أن المستثمر يمكنه الآن تأسيس بعض الشركات إلكترونيًا، منوهًا بأن تطبيق «الكارت الموحد» بدأ بالفعل فى بورسعيد، تجريبيًا، وسيجرى تعميمه مستقبلًا.

■ بعد عام تقريبًا من توليك المنصب.. ما مستجدات ملف التحول الرقمى؟

 

– عندما توليت منصبى فى يناير ٢٠٢٥، كان التوجه الأساسى أن يكون للتحول الرقمى أثر مباشر وملموس على المواطن، لا يقتصر فقط على تطوير الأنظمة أو تحديث البنية التكنولوجية، وإنما ينعكس فى تسهيل حياته اليومية وتخفيف الأعباء عنه، لذلك ركزنا بشكل واضح على الخدمات التى يحتاجها المواطن بشكل متكرر، لتقديمها بصورة رقمية أكثر بساطة وكفاءة.

 

عملنا خلال العام الماضى على التوسع فى عدد الخدمات المقدمة عبر منصة «مصر الرقمية»، وبالتوازى مع ذلك، زاد عدد مستخدمى المنصة، مع زيادة كبيرة فى عدد المعاملات المنفذة إلكترونيًا، ما يعكس ثقة المواطنين فى المنظومة الرقمية.

 

هذا النمو لم يكن هدفًا فى حد ذاته، بل كان مؤشرًا على نجاح التحول الرقمى فى تلبية احتياجات حقيقية للمواطنين.

 

■ ما أبرز الخدمات الرقمية المقدمة؟

 

– هناك مجموعة كبيرة من الخدمات؛ فى مقدمتها الخدمات التموينية، مثل صرف الدعم ونقل البطاقات بين المحافظات، وخدمات السجل التجارى، وخدمات الإسكان الاجتماعى، إلى جانب خدمات الأحوال المدنية، مثل شهادات الميلاد وتجديد بطاقات الرقم القومى، وخدمات المرور مثل سداد المخالفات المرورية وتجديد تراخيص المركبات.

 

ونلاحظ حاليًا أن المواطن أصبح يفضل التوجه للخدمة الرقمية، بل يطالب بتوسيع نطاقها، وهذا التحول فى سلوك المواطن يمثل نجاحًا حقيقيًا، لأنه يعكس ارتفاع الوعى الرقمى والثقة فى قدرة الدولة على تقديم خدمات موثوقة وآمنة إلكترونيًا. الإقبال المتزايد أكبر شهادة نجاح لأى منظومة تحول رقمى.

 

■ كيف تغيّرت فلسفة تقديم الخدمات الحكومية من مجرد رقمنة الإجراءات إلى نموذج يوفّر على المواطن عناء الذهاب للمكاتب؟

 

– بدأنا فى إعادة التفكير فى شكل تقديم الخدمة نفسها؛ بحيث لا تكون مجرد نسخة رقمية من الخدمة التقليدية داخل المكتب الحكومى. تساءلنا: لماذا يذهب المواطن إلى المكتب طالما يمكنه إنجاز كل شىء إلكترونيًا؟، ومن هنا توسعنا فى تقديم خدمات يمكن طلبها عبر منصة «مصر الرقمية» وتسلمها إما من المكتب المختص أو عبر التوصيل إلى المنزل بالتعاون مع البريد المصرى.

 

هذا النموذج طبقناه مؤخرًا فى خدمات السجل التجارى، إذ أُتيح للمواطن الاختيار بين التسلم الفورى أو التوصيل إلى المنزل. ووجدنا إقبالًا كبيرًا، إذ وصل عدد طلبات مستخرج السجل التجارى وحده إلى نحو ٥.٥ ألف معاملة يوميًا. هذا الإقبال يؤكد أن المواطن يبحث عن الراحة وتوفير الوقت، ما نضعه دائمًا فى مقدمة أولوياتنا.

 

■ متى يمكن القول إننا وصلنا إلى حكومة بلا أوراق؟

 

– التحول إلى حكومة بلا أوراق لا يكون بقرار مفاجئ، بل هو مسار تراكمى يعتمد على التكامل بين الجهات الحكومية، نحن نعمل حاليًا على تقليل تداول الأوراق بين الجهات إلى الحد الأدنى، بحيث لا يُطلب من المواطن استخراج مستند من جهة حكومية لتقديمه إلى جهة أخرى.

 

اليوم، هناك خدمات كثيرة أصبحت تعتمد على تبادل البيانات بين الجهات بشكل مباشر، مثل بعض إجراءات المرور والتراخيص. هذا هو جوهر مفهوم «الحكومة التشاركية»؛ إذ تعمل الجهات الحكومية كمنظومة واحدة.

 

فى المقابل، للمواطن الحق فى الحصول على مستند ورقى إذا احتاجه، لكن الدولة لم تعد تعتمد عليه كوسيط لنقل البيانات. ومع التوسع فى التوقيع الإلكترونى والخزينة الرقمية، نقترب تدريجيًا من النموذج اللا ورقى الكامل.

 

■ كيف حدث التوسع فى خدمات منصة «مصر الرقمية»؟

 

– ارتفع عدد الخدمات الرقمية المقدمة من ١٨٠ خدمة فى ٢٠٢٤ إلى أكثر من ٢١٠ خدمات، كما زاد عدد المستخدمين ليصل إلى ١٠.٧ مليون مستخدم مقارنة بـ٨.١ مليون فى ٢٠٢٤، هذه الزيادة تعكس رغبة المواطنين فى الاستفادة من الخدمات الرقمية التى توفر الوقت والجهد.

 

كما زاد عدد المعاملات المنفذة بنسبة ٣٠٠٪ ليصل إلى أكثر من ٢٥ مليون معاملة واستعلام، ما يدل على الإقبال الكبير على الخدمات الرقمية فى الحياة اليومية.

 

هذا النمو يشمل أيضًا تطوير حزم الخدمات وتطبيقات الموبايل، التى ارتفع عددها بنسبة ٤٠٠٪ لتسهيل الوصول للخدمات عبر الهواتف الذكية، ما يواكب التطور التكنولوجى وسلوك المواطن الرقمى الحديث.

 

■ ما مستجدات تطبيق «بطاقتى الرقمية»؟

 

– تطبيق «بطاقتى الرقمية» يمثل خطوة رائدة فى ملف التحول الرقمى؛ إذ يتيح للمواطنين تلقى بعض الخدمات الحكومية عن بُعد بالكامل دون الحاجة للوجود فى المقرات الحكومية.

 

يعتمد التطبيق على تقنيات تحقق رقمية متقدمة للتأكد من الصفة القانونية والإدراك العقلى للمواطن، كما يوفر أيضًا التوقيع الإلكترونى المعتمد قانونيًا، وهذه الإجراءات تضمن أن كل المعاملات الرقمية لها قوة موثوقية كاملة، ما يجعلها البديل الآمن والفعال للطرق التقليدية.

 

ويعكس هذا التطور التزام الدولة بتسهيل حياة المواطن، وتحقيق الشمول الرقمى، ودمج التكنولوجيا الحديثة مع الخدمات الحكومية، لتقديم تجربة رقمية متكاملة وآمنة، تسهم فى توفير الوقت والجهد، وتحد من الروتين التقليدى الذى كان يواجه المواطنين سابقًا.

 

■ ما الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج على المنصة؟

 

– المرحلة الأولى من خدمات المصريين بالخارج على منصة «مصر الرقمية» تضمنت استخراج ٤ مستندات مُسبقة الإصدار بتصديق القنصلية، مع إمكانية توصيلها مباشرة إلى عنوان المواطن فى دبى أو أبوظبى بالإمارات.

 

هذه الخدمات تأتى بالتعاون بين وزارات الداخلية والخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وتهدف إلى تسهيل حياة المصريين بالخارج وتمكينهم من الوصول للخدمات الرسمية دون الحاجة للسفر أو الانتظار الطويل. كما تعكس هذه المبادرة استراتيجية الدولة فى التوسع الرقمى لتشمل جميع المواطنين، سواء داخل مصر أو خارجها، وتضمن تقديم خدمات حكومية بسرعة وأمان، ما يعزز ثقة المصريين بالخارج فى كفاءة النظام الرقمى ويجعل المنصة قناة موثوقة لإنجاز معاملاتهم بسهولة.

 

■ كيف انعكس التحول الرقمى على قطاع الصحة؟

 

– قطاع الصحة من أكثر القطاعات التى اهتمت بها الدولة، نظرًا لتأثيره المباشر على حياة المواطنين.

 

تعاونّا مع وزارة الصحة فى تنفيذ المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحى الشامل فى ٦ محافظات، ونعمل حاليًا على تجهيز المرحلة الثانية من حيث البنية التحتية الرقمية وربط الوحدات الصحية.

 

وجرت إتاحة خدمات رقمية للمواطنين، تُمكّنهم من الاطلاع على سجلاتهم الصحية إلكترونيًا، إلى جانب التوسع فى خدمات التشخيص عن بُعد. كذلك نعمل على إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى الكشف المبكر عن بعض الأمراض، خاصة الأورام، بالتعاون مع مركز الابتكار التطبيقى التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. هذه الحلول أثبتت كفاءة عالية، ونسعى إلى تعميمها خلال الفترة المقبلة.

 

■ هل هناك جديد فى ملف العدالة الرقمية والتقاضى عن بُعد؟

 

– العدالة من الخدمات الأساسية التى ركزنا عليها، بالتعاون مع وزارة العدل والنيابة العامة والجهات القضائية المختلفة؛ إذ أطلقنا عددًا من الخدمات الرقمية الخاصة برفع الدعاوى، وسداد المخالفات، وخدمات الحالة الشخصية، مع تكامل هذه الخدمات مع منصة «مصر الرقمية».

 

كما بدأنا فى تطبيق منظومة التقاضى عن بُعد فى بعض القضايا، وحقق هذا النموذج نتائج إيجابية فى تقليل زمن التقاضى وتخفيف الأعباء عن المواطنين. ونتوسع حاليًا بشكل تدريجى فى تطبيقه داخل المحاكم المختلفة، ما يضمن الحفاظ على العدالة، وفى الوقت نفسه استخدام التكنولوجيا بكفاءة.

 

■ كيف يسهم التحول الرقمى فى جذب الاستثمارات؟

 

– نحرص على تهيئة بيئة أعمال رقمية متكاملة، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية. واليوم يمكن للمستثمر تأسيس بعض أنواع الشركات إلكترونيًا وإنجاز معظم الإجراءات دون الحاجة للذهاب إلى المكاتب، باستثناء بعض الحالات المحدودة التى نعمل على حلها.

 

ننظر إلى المستثمر من زاوية شاملة؛ تبدأ من عرض الفرص الاستثمارية، مرورًا بالتأسيس والتراخيص، وصولًا إلى التخارج. والهدف تقليل الوقت والتكلفة، وجعل مصر بيئة جاذبة للاستثمار من خلال إجراءات واضحة وسريعة تعتمد على التحول الرقمى.

 

■ إلى أين وصل تطبيق «الكارت الموحد»؟

 

– بدأ تطبيق «الكارت الموحد» بشكل تجريبى فى محافظة بورسعيد، باعتبارها نموذجًا استرشاديًا لتقييم التجربة قبل التوسع على مستوى الجمهورية. وجرى بالفعل تسليم عشرات الآلاف من الكروت للمواطنين، وجرى تفعيل استخدامها فى صرف الدعم التموينى وبعض الخدمات المرتبطة به.

 

ويجرى حاليًا استكمال تحديث بيانات المواطنين لضمان دقة المنظومة وكفاءة التشغيل. وعقب الانتهاء الكامل من تطبيق التجربة فى بورسعيد، سيجرى تقييم النتائج الفنية والتشغيلية، ثم البدء فى التوسع التدريجى بالمحافظات الأخرى وفق خطة زمنية معلنة من الجهات المختصة. هذا التدرج يهدف إلى ضمان استقرار المنظومة وتحقيق أعلى كفاءة قبل التعميم، ما يضمن تجربة سلسة وآمنة للمواطنين عند استخدام الكارت الموحد فى مختلف الخدمات الحكومية.

 

■ كيف يجرى قياس نجاح التحول الرقمى؟

 

– نجاح التحول الرقمى لا يُقاس فقط بالأرقام، رغم أهميتها، ولكن يُقاس أيضًا برضا المواطن، لذا نتابع مؤشرات مثل عدد المستخدمين، وعدد المعاملات، ونسب استخدام الخدمات الرقمية، لكن الأهم تجربة المستخدم ومدى سهولة حصوله على الخدمة.

 

كما نتلقى ملاحظات المواطنين عبر مراكز الاتصال والمنصات المختلفة، ونحلل هذه الملاحظات بشكل دورى لتحسين الخدمات. عندما نجد المواطن يعود لاستخدام الخدمة مرة أخرى، فهذا أكبر دليل على النجاح.

 

■ كيف تستفيد الدولة من الذكاء الاصطناعى فى التحول الرقمى؟

 

– الذكاء الاصطناعى أصبح أداة رئيسية فى تطوير الخدمات الحكومية، ونحن نعمل على توظيفه بشكل عملى يخدم المواطن. من خلال مركز الابتكار التطبيقى، نطبق حلول ذكاء اصطناعى فى مجالات متعددة، مثل الصحة، وتحليل البيانات، واتخاذ القرار.

 

فى قطاع الصحة، استخدمنا الذكاء الاصطناعى فى الكشف المبكر عن بعض الأمراض، وحققنا نتائج إيجابية للغاية، كما ندرس استخدامه فى تحسين إدارة الموارد، والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للخدمات. المهم بالنسبة لنا هو أن يكون استخدام الذكاء الاصطناعى مسئولًا، وملتزمًا بالمعايير الأخلاقية، ويصب فى مصلحة المواطن بشكل مباشر.

 

■ هل هناك جدول زمنى محدد للوصول إلى الحكومة الرقمية الكاملة؟

 

– التحول الرقمى عملية مستمرة وليس مشروعًا له نهاية محددة. نحن نعمل وفق خطط زمنية واضحة، لكن فى الوقت نفسه نتحلى بالمرونة، لأن التكنولوجيا تتطور بسرعة واحتياجات المواطنين تتغير، ما نستطيع التأكيد عليه أن الاتجاه واضح ولا رجعة فيه. كل عام نشهد توسعًا أكبر فى الخدمات الرقمية، وتقليلًا فى الاعتماد على الورق، وزيادة فى التكامل بين الجهات الحكومية. والهدف النهائى حكومة رقمية، تشاركية لا ورقية، تضع المواطن فى قلب منظومتها.

 

■ ما رسالة الدولة للمواطنين مع دخول عام ٢٠٢٦؟

 

– رسالتنا للمواطنين واضحة: التحول الرقمى هدفه الأول راحتهم وتسهيل حياتهم. نحن نعمل باستمرار على تطوير الخدمات الرقمية، لكن نجاح هذه المنظومة يعتمد أيضًا على تفاعل المواطنين معها، وتجربتهم الخدمات، وإبداء آرائهم ومقترحاتهم.

 

نؤمن بأن بناء مجتمع رقمى متكامل لا يكون من طرف واحد، بل من خلال شراكة حقيقية بين الدولة والمواطن. وكلما زاد التفاعل والثقة، استطعنا تقديم خدمات أفضل وأكثر كفاءة فى المستقبل القريب.

 

نحن نعمل جاهدين لتقديم خدمات أفضل، لكن نجاح هذه المنظومة يعتمد أيضًا على تفاعل المواطنين معها وثقتهم بها، وأدعو الجميع إلى تجربة الخدمات الرقمية، وتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم، لأننا نؤمن بأن الشراكة مع المواطن الطريق لبناء مجتمع رقمى متكامل يليق بمصر ومستقبلها.

 

ما أبرز الخدمات الجديدة على منصة «مصر الرقمية»؟

 

– جرت إتاحة ٣٨ خدمة رقمية حصرية على منصة «مصر الرقمية» وقنوات رقمية أخرى، تنفيذًا لخطة الحكومة فى تشجيع المواطنين على استخدام الخدمات الرقمية. وتشمل هذه الخدمات كلًا من قطاعات النيابة العامة، ونيابات المرور، والتوثيق، والمحاكم، والسجل التجارى، والتموين، والإسكان، مع خطط لإطلاق المزيد من الخدمات الرقمية الحصرية مستقبلًا.

 

وتمثل هذه الخدمات الحصرية طفرة فى سرعة وكفاءة تقديم الخدمات الحكومية، إذ تمكن المواطنين من إنجاز معاملاتهم بالكامل عبر المنصة أو القنوات الرقمية دون الحاجة للتنقل بين الجهات المختلفة، ما يسهم فى ترسيخ منهج الحكومة التشاركية وربط البيانات بين مختلف الوزارات والمؤسسات، ما يسهل من الحصول على الخدمة ويجعل تجربة المواطن أكثر سلاسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى