مصر تتحمل ما لا يُقال.. أرقام صادمة لفاتورة اللجوء والهجرة على الاقتصاد المصري

في ظل الاضطرابات الإقليمية المتلاحقة، تحولت مصر إلى واحدة من أكبر دول الاستضافة للاجئين والمهاجرين في المنطقة، في مشهد إنساني تُشيد به المؤسسات الدولية، لكنه في الوقت نفسه يفرض فاتورة اقتصادية ثقيلة تتراكم بصمت على كاهل الدولة.


خدمات بلا مقابل مباشر.. من يدفع الثمن؟

تتحمل الدولة المصرية أعباء ضخمة لتوفير:

  • التعليم الحكومي لعشرات الآلاف من أبناء اللاجئين

  • الخدمات الصحية داخل المستشفيات العامة

  • الدعم غير المباشر في الطاقة والسلع الأساسية

وهي خدمات تُقدَّم وفق مبدأ المساواة الإنسانية، لكنها عمليًا ترفع تكلفة التشغيل داخل قطاعات تعاني أصلًا من ضغط الموارد.


سوق العمل تحت المجهر: منافسة غير متكافئة

يشكّل تدفق المهاجرين ضغطًا إضافيًا على سوق العمل، خاصة في:

  • القطاعات غير الرسمية

  • الأعمال اليومية والحرف البسيطة

ما يؤدي إلى انخفاض الأجور في بعض الأنشطة، وزيادة معدلات المنافسة، دون دخول هذه الأنشطة في الدورة الضريبية الرسمية.


الدعم والسلع.. استهلاك يتجاوز الحسابات

اللاجئون والمهاجرون يستفيدون – بشكل غير مباشر – من:

  • دعم الخبز

  • دعم الطاقة

  • البنية التحتية المدعومة

وهو ما يرفع حجم الاستهلاك المحلي دون أن يقابله دائمًا إيراد ضريبي واضح، ما يوسع فجوة التمويل الحكومي.


الإيجارات والخدمات.. تضخم خفي

في بعض المناطق، ساهم تركز اللاجئين في:

  • رفع أسعار الإيجارات

  • زيادة الضغط على المياه والكهرباء

  • إنهاك شبكات الصرف والخدمات المحلية

وهو ما انعكس على المواطن المصري، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق كثيفة السكان.


الجانب الآخر من الصورة: مكاسب لا تُرى

رغم الضغوط، لا يمكن تجاهل أن وجود اللاجئين:

  • نشّط بعض الأنشطة التجارية

  • ضخ سيولة نقدية في الاقتصاد

  • أسهم في إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة

لكن هذه المكاسب تظل غير منظمة ولا تعوض كامل التكلفة الواقعة على الدولة.


دعم دولي أقل من الواقع

تشكو مصر من أن الدعم الدولي لا يتناسب مع حجم الأعباء، حيث تتحمل الدولة الجزء الأكبر من التكلفة، بينما تكتفي المساعدات الخارجية بدور محدود، لا يغطي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات الفعلية.


الخلاصة: إنسانية بلا مساومة.. لكن الاقتصاد يحتاج شراكة

تواصل مصر أداء دورها الإنساني دون شروط، لكنها في المقابل تطالب:

  • بتقاسم عادل للأعباء

  • بدعم دولي مستدام

  • وبسياسات دمج اقتصادي تقلل الضغط وتعظم العائد

لأن الاستضافة طويلة الأمد لا يمكن أن تُدار بالعاطفة وحدها، بل بحسابات اقتصادية عادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى