الشرطة المجتمعية ومركز ريدي فيوتشر… شراكة وطنية وإنسانية لتمكين ذوي الإعاقة

تشريف سعادة العميد والسفراء لقمة المستقبل للتعليم والذكاء الاصطناعي لذوي الإعاقة

كتبت – الدكتورة ميرفت ابراهيم سفيرة السلام لقطر

في مشهد وطني وإنساني يعكس عمق رؤية دولة قطر في دعم الإنسان وتمكينه، جاء تشريف سعادة العميد إبراهيم السميح، مدير إدارة الشرطة المجتمعية، لمؤتمر قمة المستقبل للتعليم والذكاء الاصطناعي لذوي الإعاقة ليشكّل المحطة الأبرز في هذا الحدث الدولي، ويؤكد أن الأمن المجتمعي في قطر يقوم على الرعاية، والدمج، والشراكة المجتمعية، وليس الحماية وحدها.

لقد حمل حضور سعادة العميد دلالات عميقة تتجاوز الطابع البروتوكولي، ليجسّد دعمًا مؤسسيًا مباشرًا لقضية ذوي الإعاقة، ورسالة وطنية واضحة مفادها أن هذه الفئة الغالية تمثل جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع القطري، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية المستدامة. كما عكس هذا الحضور التزام الشرطة المجتمعية بدورها الإنساني في تعزيز الاستقرار المجتمعي من خلال التمكين والتعليم والوعي.

مركز ريدي فيوتشر… رعاية رسمية ورسالة إنسانية

جاء تنظيم المؤتمر برعاية رسمية من مركز ريدي فيوتشر للاستشارات التعليمية والتكنولوجية، برئاسة الدكتورة ميرفت إبراهيم، سفيرة السلام لدولة قطر والرئيس التنفيذي للمركز، وصاحبة مبادرة “صوتك قوة” لذوي الإعاقة، وهي مبادرة إنسانية رائدة تسعى إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإبراز قدراتهم ودعم دمجهم الكامل في المجتمع.

ويُعد مركز ريدي فيوتشر من الجهات الرائدة في دولة قطر في مجال التعليم الشامل والابتكار التكنولوجي، حيث تبنّى نهجًا عمليًا يقوم على تحويل المفاهيم الإنسانية إلى برامج واقعية مؤثرة، كان أبرزها تقديم دورات تدريبية مجانية لذوي الإعاقة داخل قطر، لكافة الجنسيات، إيمانًا بحق الجميع في التعليم والتأهيل دون تمييز.

دورات مجانية… تمكين بلا حدود

تمثل الدورات المجانية التي يقدّمها مركز ريدي فيوتشر لذوي الإعاقة نموذجًا عمليًا للتكافل المجتمعي والعدالة التعليمية، حيث تشمل مجالات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، وتنمية القدرات الشخصية والمهنية، بما يسهم في فتح آفاق جديدة أمام المستفيدين، ويدعم استقلاليتهم وفرص اندماجهم في سوق العمل.

ويؤكد هذا التوجه أن المركز لا يكتفي بتنظيم المؤتمرات والفعاليات، بل يعمل على استدامة الأثر من خلال برامج تدريبية مستمرة، تتوافق مع رؤية قطر الوطنية التي تضع الإنسان محور التنمية، وتدعم تمكين الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية.

تشريف السفراء… بُعد دولي ورسالة عالمية

وقد اكتسب المؤتمر بُعدًا دوليًا مميزًا من خلال تشريف ومشاركة عدد من السفراء كمتحدثين رسميين، من بينهم سفيرة جمهورية النمسا وسفيرة جمهورية مالي لدى دولة قطر، حيث جاءت مشاركتهن لتؤكد أن قضايا ذوي الإعاقة والتعليم الشامل لم تعد شأنًا محليًا، بل قضية إنسانية عالمية تتطلب تضافر الجهود الدولية.

وشكّل حضور السفراء دعمًا معنويًا كبيرًا للمؤتمر ورسائله، وعزّز من مكانته كمنصة حوار دولية تجمع بين الدبلوماسية، التعليم، التكنولوجيا، والعمل المجتمعي، بما يعكس صورة مشرّفة لدولة قطر كحاضنة للمبادرات الإنسانية ذات البعد العالمي.

 

الشرطة المجتمعية… أمن بوجه إنساني

إن مشاركة سعادة العميد إبراهيم السميح في هذا الحدث تؤكد أن الشرطة المجتمعية في قطر تتبنّى مفهومًا شاملًا للأمن، يقوم على الوقاية، وبناء الثقة، ودعم المبادرات المجتمعية، خصوصًا تلك التي تُعنى بذوي الإعاقة. وقد شكّل حضوره مصدر فخر واعتزاز للقائمين على المؤتمر، ووسام تقدير يؤكد أهمية ما قُدّم من محتوى ورسائل.

قطر نموذج للشمول والسلام

يعكس هذا الحدث، بما شهده من دعم رسمي وتشريف دبلوماسي، المكانة المتقدمة التي تحتلها دولة قطر في مجال الشمول المجتمعي وتمكين ذوي الإعاقة، ويؤكد أن الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا هو استثمار في الأمن والسلام والتنمية.

وفي الختام، شكّلت قمة المستقبل للتعليم والذكاء الاصطناعي لذوي الإعاقة نموذجًا حيًا للتكامل بين الشرطة المجتمعية، ومركز ريدي فيوتشر، والبعثات الدبلوماسية، في مشهد وطني وإنساني يعكس وجه قطر المشرق، ويؤكد أن تمكين ذوي الإعاقة مسؤولية مشتركة ورسالة لا تعرف الحدود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى