دعاء السيدة زينب لأهل مصر .. كلمات اشتملت الخير كله فماذا قالت؟

كتبت سوزان مرمر
لا يعرف عدد كبير من الناس دعاء السيدة زينب لأهل مصر وذلك بعدما جاءت إلى مصر كرمها أهلها واستقبلوها استقبالا هائلا، فتوجهت لهم بالدعاء، وبمناسبة احتفال الآلاف اليوم الثلاثاء بمولد السيدة زينب رضي الله عنها نعرض لكم في السطور التالية دعاء السيدة زينب ونبذة عن حياتها رضي الله عنها.
ما هو دعاء السيدة زينب لأهل مصر ؟
وفي هذا السياق، كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، عن دعاء السيدة زينب لأهل مصر عندما اتجهت إلى مصر واستقبلوها أهلها أفضل استقبال حيث قالت: “يا أهل مصر نصرتمونا نصركم الله وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، جعل الله لكم من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا”.
وأضاف الدكتور علي جمعة، في فيديو منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك، أن دعاء السيدة زينب لأهل مصر جاء شاملا لكل شيء، موضحا أن لقب “المحروسة” الذي تشتهر به مصر لم يكن لولا دعاء الأولياء بأهل البيت وبأبنائها لمصر وأهلها.
وأكد الدكتور علي جمعة، أنه رغم مرور أزمات ومحن على مصر إلا أنها محروسة، وتكون دائمًا محل جذب، ويجعل الله لها من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا وذلك بفضل دعاء السيدة زينب لأهل مصر وأولياء الله لها.
ذكرى مولد السيدة زينب
يحتفل محبو آل البيت مساء اليوم الثلاثاء، بالليلة الختامية من مولد السيدة زينب الكبرى رضي الله عنها، ابنة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقيلة بني هاشم ورئيسة الديوان.
ويشهد محيط مسجد السيدة زينب رضي الله عنها توافد آلاف الزوار من محبيها، إذ تقام حلقات الذكر والمديح وقراءة التواشيح الدينية، إلى جانب تنظيم بيت الخدمة الصوفية لتقديم الأطعمة والضيافة للزائرين.
ويعتبر مولد السيدة زينب تراثًا دينيًا وشعبيًا متجذرًا عبر العصور، ويجسد في جوهره الاحتفاء بدور المرأة في الإسلام وتمكينها، كما يعكس محبة المسلمين لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
معلومات مهمة عن السيدة زينب بنت السيدة فاطمة رضي الله عنهما
هي السيدة زينب الكبرى رضي الله عنها، وأمها: السيدة فاطمة البتول، بضعة سيدنا الرسول، وأبوها: سيف الله الغالب سيدنا عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وجدتها: السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله تعالى عنها، وأخواها الشقيقان: الإمام أبي محمد الحسن، والإمام أبي عبد الله الحسين رضي الله عنهم جميعًا.
وُلدت السيدة زينب، بعد مولد الحسين بسنتين، ويقال أن كلاهما ولد في شهر شعبان، أمَّا هي ففي السنة الخامسة أو السادسة للهجرة، فعاصرت إشراق النبوة عِدَّةَ سنوات، وسَمَّاهَا الرسول «زينب»؛ إحياءً لذكرى ابنته (السيدة زينب) ومعنى زينب: الفتاة القوية المكتنزة الودودة العاقلة.
واشتهرت السيدة زينب بجمال الخِلقة والخُلُقِ، اشتهارها بالإقدام والبلاغة، وبالكرم وحسن المَشُورَةِ، والعلاقة بالله، وكثيرًا ما كان يرجع إليها أبوها وإخوتها في الرأي، ويأخذون بمشورتها؛ لبُعْدِ نظرها وقوة إدراكها.
تزوجت بابن عمها عبد الله بن جعفر (الطيَّار) بن أبي طالب، وكان عبد الله هذا فارسًا شهمًا نبيلًا كريمًا، اشتهر بأنه (قطب السخاء)، وهو أول طفل ولد أثناء الهجرة الأولى بأرض الحبشة، وهو يكبُر (زينب) بخمس سنوات؛ أي إنه عاصر إشراق النبوة عشر سنوات، ومنه أنجبت ذكورًا وإناثًا، ملئوا الدنيا نورًا وفضلًا، وهم: جعفر، وعلي، وعون الكبير، ثم أم كلثوم، وأم عبد الله، وإليهم ينسب الأشراف الزَّيَانِبَة، وبعض الأشراف الجعافرة.
ولمَّا خرج الإمام الحسين رضى الله عنه في جهاد الغاصب الفاسد (يزيد بن معاوية) شاركته السيدة زينب في رحلته وقاسمته الجهاد، فكانت تثير حَمِيَّةَ الأبطال، وتشجع الضعفاء، وتخدم المقاتلين، وقد كانت أبلغ وأخطب وأشعر سيدة من أهل البيت خاصة، والنساء عامة في عصرها.
ولما استشهد سيدنا الحسين وساقوها أسيرة مع السبايا، وقفت على ساحة المعركة، تقول: «يا محمداه! يا محمداه! هذا الحسين في العراء، مزمَّل بالدماء، مقطع الأعضاء، يا محمداه! هذه بناتك سبايا، وذريتك قتلى، تسفي عليها الرياح»، فلم تبقَ عين إلا بكت، ولا قلب إلا وجف.



