نقابة الفلاحين:: تصدير الكلاب المصرية.. حل غير تقليدي لأزمة الشوارع وفرصة اقتصادية واعدة

كتبت سوزان مرمر

طرحت مقترحات غير تقليدية على طاولة النقاش، من بينها تصدير الكلاب المصرية بعد تأهيلها وتدريبها، باعتبارها حلًا مزدوجًا يخفف العبء عن الدولة ويحوّل الأزمة إلى فرصة اقتصادية.

تصدير الكلاب

ومن جانبه ، أكد حسين أبوصدام نقيب الفلاحين، أن تصدير الكلاب المصرية يمكن أن يمثل حلًا عمليًا لأزمة الزيادة العددية للكلاب، فضلًا عن كونه فرصة اقتصادية واعدة إذا ما تم تنفيذه وفق ضوابط واضحة وبرامج تأهيل وتدريب معتمدة.

 

أعداد الكلاب الضالة

وأوضح “أبوصدام ” خلال تصريحات ل”صدي البلد ” أن الإحصاءات تشير إلى وجود نحو 11 مليون كلب في مصر، في حين أن الاحتياج الفعلي لتحقيق التوازن البيئي لا يتجاوز 5 ملايين كلب، ما يعني وجود فائض كبير يترتب عليه أعباء مالية ضخمة، سواء من حيث عمليات التعقيم أو التعامل مع المشكلات الناتجة عن انتشار الكلاب غير المؤهلة، مثل حوادث العقر أو انتقال الأمراض، وعلى رأسها مرض السعار

وأشار “نقيب الفلاحين والخبير الزراعي ” إلى أن فكرة التصدير طُرحت باعتبارها أحد الحلول المطروحة لتخفيف الأزمة، لافتًا إلى وجود دول مثل الفلبين والصين تبدي اهتمامًا بالحصول على الكلاب لأغراض الحراسة أو دعم التوازن البيئي.

 

وشدد على أن التصدير يتم بنية الاستخدام المشروع، موضحًا أن أي إساءة استخدام لاحقة تقع خارج نطاق المسؤولية، تمامًا كغيرها من المنتجات التي قد تُستخدم في الخير أو الشر.

 

وأضاف أن الكلب المصري يتمتع بصفات مميزة من حيث الذكاء، وقوة حاسة الشم، والمرونة، والقدرة على التكيف، فضلًا عن وفائه الشديد، إلا أن هذه المميزات لم تحظَ بالتسويق الكافي مقارنة بالكلاب المستوردة.

 

وأكد أن تأهيل الكلاب المصرية وتدريبها بشكل احترافي، أو تهجينها بسلالات مستوردة ذات مواصفات محددة، قد يفتح أسواقًا جديدة للتصدير، ويقلل في الوقت نفسه من الاعتماد على الاستيراد.

 

وتابع أن الكلاب تلعب دورًا مهمًا في بعض المناطق الريفية والنائية، خاصة في حماية الماشية ومنع اقتراب الحيوانات المفترسة، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تكمن في وجود الكلاب، بل في غياب التأهيل والتنظيم.

 

أسعار الكلاب

وحول أسعار التصدير المتوقعة، أوضح أن الأمر سيخضع لآليات العرض والطلب ومستوى التدريب والتأهيل، لافتًا إلى أن أسعار الكلاب المستوردة حاليًا تتراوح بين 5 آلاف و60 ألف جنيه، مؤكدًا أن الكلب المصري لا يقل كفاءة عن غيره إذا خضع للتدريب المناسب، بل يمكن أن يكون خيارًا أقل تكلفة وأكثر جدوى.

 

وأكد أن الاستثمار في تأهيل وتدريب الكلاب المصرية، سواء لأغراض التصدير أو للاستخدام المحلي في القوات الأمنية والمؤسسات المختلفة، قد يمثل خطوة مهمة لحل أزمة الكلاب الضالة وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى