مركز المناخ: انتهاء “الطوالح البيض” وبدء “الليالي السود” مع برودة شديدة

كتبت سوزان مرمر

أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بـ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تحول هام في الخريطة المناخية الشتوية، مشيراً إلى أن الليلة الماضية كانت الختام ليالى “الطوالح البيض” ضمن الأربعينية الشتوية، على أن تبدأ اعتباراً من اليوم الثلاثاء أولى “الليالي الأربعينية السود”، والتي تستمر لمدة 20 ليلة، تنقسم إلى 10 ليالي “موالح” تليها 10 ليالي “صوالح”.

دفء نسبي يتبعه صقيع

وأوضح فهيم أن مسمى “الليالي السود” لا يعكس سوءاً في الأحوال الجوية، بل يشير إلى سيادة الدفء النسبي الذي يلي صدمات البرد القارس، حيث من المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة نهاراً بين 17 و20 درجة مئوية على أغلب أنحاء الجمهورية.

 

وحذر رئيس مركز المناخ، من أن الشتاء سيبدأ “مرحلة الجد” بأجواء شتوية بامتياز، تشمل برودة شديدة ليلاً وفي الصباح الباكر، مع احتمالية تشكل الصقيع في المناطق المنخفضة والمفتوحة، وظهور شبورة مائية كثيفة جداً ابتداءً من فجر الجمعة المقبل.

انعكاسات المناخ على القطاع الزراعي

وفيما يخص التأثيرات الزراعية، كشف الدكتور فهيم أن فترة “ليالي الموالح” (من 13 إلى 22 يناير) تعد فترة إيجابية للنمو، حيث تبدأ الجذور في العمل ويتسارع نمو النباتات لتعويض صدمات البرودة السابقة. ووصف هذه المرحلة بأنها “فترة النمو الذكي”، مؤكداً أن التوقيت هو نصف الزراعة، وأن التعامل التقليدي مع المحاصيل دون مراعاة هذه المتغيرات قد يؤدي إلى خسائر في الإنتاجية.

توصيات ذهبية للمزارعين

وعلى صعيد الإجراءات الاستباقية، أصدر مركز معلومات المناخ حزمة من التوصيات الفنية لضمان سلامة المحاصيل، بدأت بضرورة تكثيف عمليات المكافحة والوقاية والرش الوقائي ضد الأمراض المرتبطة بالتذبذب الحراري، وعلى رأسها “اللطعة الأرجوانية” في محاصيل البصل والثوم، و”أعفان الثمار” في الطماطم والفراولة، فضلاً عن التصدي لـ “اللفحة المتأخرة” التي تهدد محصول البطاطس في مثل هذه الأجواء.

 

وفيما يتعلق بدعم معدلات النمو والإنتاجية، شدد المركز على أهمية زيادة جرعات “عالي الفسفور” لمحاصيل القمح والشعير والكتان، مع استخدام نترات البوتاسيوم والبورون لتحفيز عملية “التحجيم” في محاصيل البطاطس الشتوية والبنجر، بالتوازي مع استخدام سترات البوتاسيوم ومحفزات التزهير لدعم محاصيل الفول والبسلة وخضروات الصوب، بما يضمن الوصول إلى أفضل مستويات الجودة الإنشائية للنبات.

 

أما بالنسبة لإدارة المزارع والفاكهة، فقد وجه الخبراء بضرورة الموازنة في تهوية الأنفاق البلاستيكية نهاراً مع إحكام غلقها ليلاً لحماية النباتات من صدمات البرودة، والبدء في استخدام كاسرات السكون للأشجار المتساقطة بحذر لتجنب البزوغ المبكر، مع توجيه عناية خاصة لمزارعي المانجو بضرورة إزالة التكتلات وتقصيف الشماريخ الزهرية المبكرة للأصناف المحلية في الوقت الراهن، وتأجيل هذه الخطوة للأصناف الأجنبية حتى العشرة أيام الأخيرة من شهر يناير الجاري.

 

واختتم فهيم بالتأكيد على أن الوقاية دائماً أوفر من العلاج، داعياً المزارعين إلى متابعة دقيقة لمستويات الرطوبة والرياح والالتزام بحدود متبقيات المبيدات، خاصة للمحاصيل الموجهة للتصدير لضمان جودة المنتج المصري في الأسواق العالمية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى