كيف يعيد النظام الجديد للرقابة على الغذاء صياغة قواعد العمل في المطاعم والمنشآت السياحية؟

كتبت سوزان مرمر
اعتبارًا من الأول من يناير ٢٠٢٦، تغيّرت جهة الرقابة على الغذاء في مصر بالكامل، وأصبحت الهيئة القومية لسلامة الغذاء المرجع الوحيد للتفتيش والمتابعة داخل المطاعم والمنشآت السياحية، مع خروج وزارة الصحة نهائيًا من هذا الملف. هذا التحول لا يغيّر اسم الجهة فقط، بل يفرض نظام رقابة مختلفًا كليًا على طريقة عمل المنشآت.
ما الفرق بين التفتيش القديم والجديد؟
في النظام السابق، كان التفتيش يعتمد غالبًا على حملات مفاجئة وتقييمات تقليدية، مع تعدد الجهات الرقابية.
أما الآن، فتعمل الهيئة القومية لسلامة الغذاء وفق منهج تقييم المخاطر، حيث يتم تصنيف المنشآت حسب درجة الخطورة، وتحديد زيارات دورية مجدولة، باستخدام قوائم فحص علمية دقيقة، وسحب عينات منتظمة لمتابعة سلامة الغذاء بشكل مستمر.
ماذا يعني ذلك لصاحب المطعم أو المنشأة السياحية؟
– لم يعد التعامل مع أكثر من جهة رقابية قائمًا.
– أي تفتيش أو محضر أو قرار إيقاف يصدر من جهة واحدة فقط.
– الالتزام بالاشتراطات لم يعد شكليًا، بل مرتبطًا بنتائج تحاليل وتقييمات متراكمة.
– المنشآت الملتزمة قد تُدرج ضمن «القائمة البيضاء» وتُعلن للجمهور، ما يمنحها ميزة تنافسية وثقة أكبر لدى المستهلك.
ما المخاطر في حال عدم الالتزام؟
– الهيئة تمتلك كامل الصلاحيات القانونية، بما يشمل:
– سحب عينات وتحليلها معمليًا
– تحرير محاضر فورية
– قرارات إغلاق أو إيقاف النشاط
– عدم الجاهزية للمنظومة الجديدة قد يؤدي إلى توقف مفاجئ للنشاط أو استبعاد المنشأة من التصنيف الآمن.
ماذا يجب على المنشآت فعله الآن؟
– مراجعة الاشتراطات الفنية والصحية الصادرة عن هيئة سلامة الغذاء
– تدريب العاملين على أسس سلامة الغذاء والتداول الآمن
– توثيق الإجراءات داخل المطبخ وسلاسل التوريد
– التواصل المباشر مع الهيئة باعتبارها الجهة الوحيدة المختصة
– الاستفادة من الدعم الفني والإرشادي الذي توفره غرفة المنشآت والمطاعم السياحية
وهذا يعني أن نقل الرقابة إلى هيئة سلامة الغذاء هو إعادة صياغة كاملة لقواعد العمل داخل المطاعم والمنشآت السياحية، والتي ستكتسب الجاهز منها استقرارًا وثقةً وفرصًا أفضل، بينما المتأخرة عن التكيف ستواجه مخاطر تنظيمية حقيقية.



