الدولة تتوسع في البناء المستدام من خلال تنفيذ 68 ألف وحدة صديقة للبيئة

كتبت سوزان مرمر
تحت اسم “الإسكان الأخضر” أو “العمارة الخضراء”، أطلقت الدولة ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي، مشروع الإسكان الاجتماعي الأخضر الذي يعتمد على مواد صديقة للبيئة وترشيد استهلاك الطاقة.
ويهدف هذا المشروع إلى تشييد منازل صديقة للبيئة وبمواصفات معينة تحد من الانبعاثات الكربونية، وذلك في إطار توجه مصر نحو مستقبل مستدام.
تنفيذ 68 ألف وحدة صديقة للبيئة
أوضحت مي عبد الحميد رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تفاصيل مبادرة الإسكان الأخضر والتي جاءت بعد توجه الصندوق نحو البناء الأخضر المستدام وتبني أساليب بناء صديقة للبيئة بداية من عام 2020 وذلك بالتعاون مع البنك الدولي.
وجاء ذلك بعدما طرح الصندوق المبادرة الأولى للإسكان الاجتماعي الأخضر والتي استهدفت تنفيذ 25 ألف وحدة سكنية مستدامة ومنخفضة التكلفة.
وأضافت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الصندوق أطلق المرحلة الثانية من مبادرة الإسكان الاجتماعي الأخضر في عام 2022، والتي هدفت لتنفيذ 30 ألف وحدة سكنية مستدامة ليصل إجمالي المستهدف إلى 55 ألف وحدة سكنية، وخلال العام الجاري واستجابة لتزايد الطلب على الإسكان في مصر تم توسيع المستهدف ليصل إلى أكثر من 68 ألف وحدة سكنية مستدامة وصديقة للبيئة.
وأوضحت أنه تم اعتماد 25,494 وحدة سكنية بنظام الهَّرم الأخضر بالتعاون مع المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، في حين تم اعتماد 14,376 وحدة سكنية وفق تصنيف EDGE العالمي مع مؤسسة التمويل الدولية، بينما يتم اعتماد أكثر من 28 ألف وحدة سكنية جديدة ضمن نظام اعتماد دولي.
إسكان اجتماعي أخضر
وأوضحت مي عبد الحميد، الخطوات التي يتخذها الصندوق لترشيد استهلاك الكهرباء والحد من الانبعاثات الكربونية، ومنها استخدام مواد بناء صديقة للبيئة تقلل استهلاك الطاقة والكهرباء، واعتماد حوائط خارجية بسمك 25 سم، وعزل حراري للأسطح لتقليل انتقال الحرارة، واستخدام إضاءة LED والطاقة الشمسية للإنارة .
وأشارت إلى أن الصندوق يعمل على دعم مشاركة القطاع الخاص في مشاريع الإسكان الأخضر، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 1,194 وحدة سكنية خضراء، والعمل جارٍ على تنفيذ 53,364 وحدة، وجارٍ طرح 13,920 وحدة سكنية جديدة.
وأوضحت رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي، الحلول التمويلية التي اعتمد عليها الصندوق خصوصًا وأن أدوات التمويل المبتكرة تلعب دورًا محوريًا في دعم التوسع في الإسكان الاجتماعي الأخضر، حيث اعتمد الصندوق على منظومة تمويل متكاملة تسهم في تحقيق التوازن بين جودة البناء وضمان القدرة على تحمل التكلفة للفئات منخفضة ومتوسطة الدخل.
وأشارت إلى أنه من ضمن أدوات التمويل التي اعتمد عليها الصندوق قرض البنك الدولي، بالإضافة إلى تمويلات البنوك المصرية التي تقوم بتمويل شراء الوحدات الخضراء من خلال القروض العقارية مع سداد ثمن الوحدات للصندوق بما يساهم في تدفق نقدي مستدام يُسهم في بناء وحدات جديدة، بالإضافة إلى دراسة الصندوق لإصدار سندات خضراء مدعومة.
وأضافت مي عبد الحميد، أن الصندوق يدعم سعر الوحدة وذلك من خلال بيعها بسعر التكلفة دون أي هامش ربح وبدون تكلفة الأرض والمرافق، بالإضافة إلى تطبيق آلية الدعم الذكي وكذلك دعم فائدة التمويل العقاري، مشيرةً إلى أن هناك منظومة دعم متكاملة بالصندوق والتي تجعل سعر الوحدة السكنية في متناول المواطن منخفض الدخل وكذلك الدعم النقدي المقدم للمواطنين وفق حدود الدخل والذي وصل إلى 160 ألف جنيه.
زيادة حجم الطروحات مع التوسع نحو المحافظات
وأعلنت أن الصندوق يعمل على زيادة حجم الطروحات مع التوسع نحو المحافظات والمراكز ذات الاحتياج الأعلى، وتطوير نماذج عمرانية وتنموية جديدة تلائم القدرة الشرائية للمستفيدين، وتطوير آليات تمويل مبتكرة تسمح بزيادة عدد الوحدات المطروحة سنويًا.
وأشارت إلى أن الصندوق يستهدف التوجه نحو النمو العمراني للمدن الجديدة بدلًا من التركيز داخل مدن الدلتا المزدحمة، حيث وصلت 85% من مشروعاته في المدن الجديدة بدلًا من 15% فقط بالمدن القائمة، بما يسهم في الحد من التوسع غير المخطط وحماية الأراضي الزراعية وتقليل تعرض السكان للمخاطر المرتبطة بالازدحام وضعف البنية التحتية.
وأوضحت الرئيس التنفيذي، أن الصندوق يركز على أن يتضمن كل مشروع احتياجات السكان الحالية والمستقبلية، مثل المدارس والوحدات الصحية والمدارس والمستشفيات، مع دعم الفئات المهمشة مثل المرأة المعيلة والمهن الحرة، مع ارتباط المشروع بشبكات النقل العام والمرافق الحيوية بما يضمن فرص توظيف سهلة وفعالة للمواطنين.



