حكايات مصرية مع الطاقة الشمسية.. من «مرآة» فنار الإسكندرية إلى أضخم محطة إفريقية

كتبت سوزان مرمر
تمتلئ كتب التاريخ بواقعة «المرآة المقعرة» التي كان تسلَط على السفن المعادية عند فنار الإسكندرية القديم لتحرقها، فكانت هذه الحكاية بداية معرفة المصريين بأهمية الطاقة الشمسية.
من تلك الفكرة القديمة عن تجميع تسليط الضوء لتوليد الحرارة، تشكلت ملامح حكاية طويلة تقاطعت فيها التجارب العلمية مع طموحات الدولة ومشروعاتها، وصولا إلى محطات الطاقة المتجددة الحديثة.
قبل ذلك «الاختراع العجيب» الذي ظهر لأول مرة في العالم بأمريكا، اعتمدت الدراسات على تجميع حرارة الشمس من خلال المرآة المقعرة؛ التي ذكرها التاريخ في وقائع فنار الإسكندرية.
وفي سياق تلك التجارب، سجل التاريخ اختراعًا فرنسيًا لمرآة مقعرة بلغ قطرها 4 أقدام؛ استطاعت عن طريقها حرارة الشمس المنعكسة على المرايا صهر قطعة حديد خلال 16 ثانية.
لحق بالاختراع الفرنسي، تجربة رجل إنجليزي صنع خلالها آلة مقعرة؛ استطاعت صهر قطعة حديد في 3 ثوان فقط.
في عام 1901 دعت الصحف المصرية إلى الاستفادة من اختراع «تحريك الشمس» لآلة بخارية ترفع المياه مستخدمة الطاقة الشمسية.
ووصفت الصحف المصرية الاختراع الذي ظهر في كاليفورنيا الأمريكية: «إنه يحوي 788 مرآة مقعرة، مجموع بعضها على بعض، حتى تعكس أشعة الشمس المعكوسة التي تتساقط على المياه فتقوم بتحريك الآلة البخارية».



