اسرائيل تراقب الاحتجاجات في إيران.. تقديرات عسكرية تتوقع تأخيرا أمريكيا في شن هجوم محتمل

كتبت سوزان مرمر
يواصل الجيش الإسرائيلي مراقبة التطورات في إيران بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات وسقوط مئات القتلى، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير سلسلة اجتماعات لتقييم الوضع. ورغم تشديد المؤسسة العسكرية على أن الاحتجاجات “شأن داخلي إيراني”، أكدت أنها مستعدة للدفاع والرد “بقوة إذا لزم الأمر”.
إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لتدخل أمريكي في إيران اسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لتدخل أمريكي في إيران
وفي بداية جلسة الحكومة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تتابع المشهد الإيراني عن كثب، واصفا الاحتجاجات بأنها مطالبة واسعة بالحرية، وأضاف: “العالم معجب ببطولة المواطنين الإيرانيين”، وأعرب نتنياهو عن أمله في أن ينجح الإيرانيون في “التحرر من الاستبداد” يوما ما.
وبحسب منظمة “هرانا” الحقوقية، قُتل ما لا يقل عن 466 شخصا منذ بدء الاحتجاجات قبل نحو أسبوعين، فيما يرجح أن يكون العدد الحقيقي أعلى، ونقلت تقارير أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق عائلات وصلت لدفن قتلى التظاهرات.
واشنطن تدرس خيارات للرد
من جانب آخر، ذكرت “نيويورك تايمز” أن واشنطن تدرس سلسلة خيارات للرد على إجراءات النظام الإيراني، قد تشمل هجمات إلكترونية، وعقوبات إضافية، بل وشنّ ضربات عسكرية. وبحسب مسؤولين أمريكيين، عُرضت على الرئيس دونالد ترامب خيارات قصف أهداف داخل طهران، بعضها مرتبط مباشرة بأجهزة الأمن الإيرانية.
ورغم ذلك، تميل المؤسسة العسكرية الأمريكية إلى تأجيل أي عمل عسكري، إذ أكد مسؤول رفيع الحاجة إلى مزيد من الوقت لـ”تعزيز المواقع وإعداد الدفاعات” تحسبا لرد إيراني محتمل، كما يحذر مسؤولون في واشنطن من أن الهجوم قد يؤدي إلى التفاف الشارع حول النظام أو يشعل سلسلة هجمات انتقامية في المنطقة.
بدورها، حذرت طهران بأن أي “عدوان” سيجعل القواعد الأمريكية في المنطقة وإسرائيل ضمن دائرة الاستهداف، واتهمت القيادة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة “زرع الفوضى” واستغلال الاحتجاجات لإضعاف النظام.



