سقوط مستريح الذهب السوداني في قبضة الأمن المصري

ألقت الأجهزة الأمنية في مصر القبض على رجل أعمال سوداني الجنسية، عقب تورطه في سلسلة من قضايا نصب واحتيال استهدفت عددا كبيرا من المواطنين والمستثمرين.
وجاءت عملية التوقيف بعد تزايد البلاغات ضده، والتي كشفت عن استيلاء المتهم على مبالغ مالية ضخمة تحت ستار الاستثمار في الذهب والبورصة، وتبين أن المتهم كان يدير شبكة من الوعود الوهمية لإغراء ضحاياه بتحقيق أرباح سريعة قبل أن يختفي بالأموال.
وفي تطور لاحق عقب عملية القبض عليه، تقدم ضحية آخر، وهو صاحب معرض سيارات، ببلاغ رسمي يتهم فيه المتهم بالاستيلاء منه على ملايين الجنيهات.
وأفاد الضحية في محضر الشرطة بأن “رجل الأعمال” أقنعه بجدوى استثمار أمواله في مشروعات تجارية مقابل فوائد دورية، إلا أنه بعد تسلّم المبالغ المتفق عليها، امتنع عن سداد الأرباح ورفض رد أصل المبلغ، ما دفع الضحية للانضمام إلى طابور الملاحقين للمتهم أمام جهات التحقيق.
وبحسب التفاصيل القانونية التي كشفت عنها هايدي فضالي، محامية دفاع عدد من المجني عليهم، فإن المتهم اتبع استراتيجية مدروسة لإيهام ضحاياه بمكانته المالية، مدعيا أنه صاحب شركة بورصة عالمية ويمتلك مشروعا ضخما للتنقيب عن الذهب وتجارته.
واستهدف المتهم من خلال هذه الادعاءات فئات ميسورة الحال، حيث ضمت قائمة الضحايا سيدة أعمال معروفة، وطبيبا ومواطنة مغربية الجنسية، وعددا من المستثمرين الذين انخدعوا بالمظهر الخارجي والشركات الوهمية التي روج لها.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، فجرت مصادر من داخل السفارة السودانية مفاجأة تتعلق بالتاريخ الإجرامي للمتهم، حيث تبين أنه مطلوب للقضاء في السودان وأن عدة أحكام في قضايا نصب واحتيال مماثلة صادرة بحقه. وقد دفع هذا السجل الحافل بالجرائم الضحايا إلى التنسيق مع السفارة لتقديم شكاوى إضافية، بينما تواصل النيابة العامة المصرية تحقيقاتها الموسعة مع المتهم المحبوس حاليا، للوقوف على مصير الأموال المنهوبة وحصر كامل الأنشطة الإجرامية التي مارسها خلال فترة إقامته في البلاد.



