السعودية تنشىء حلف عسكري جديد يضم مصر وتركيا وباكستان لمواجهة اسرائيل

قالت منصة “jdn” الإخبارية الإسرائيلية، إن المملكة العربية السعودية لا تخطط للانضمام قريبا إلى اتفاقيات إبراهام، بل تعمل بدلا من ذلك على تعزيز تعاون أمني مع تركيا ومصر وباكستان.

وأضافت المنصة العبرية أن مراقبين يرون أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تبلور محورين متنافسين يتصارعان على الهيمنة الإقليمية والنفوذ الاستراتيجي. ووفقاً لهم، فإن السعودية، على عكس التوقعات التي سادت في السنوات الأخيرة، لا تتجه نحو الانضمام إلى اتفاقيات إبراهام، بل تختار مساراً دبلوماسياً وأمنياً بديلاً.

وأشارت jdn إلى تحليل نشره باحث تركي يدعى غوكهان جينجيره من جامعة نجم الدين أربكان، والذي لفت إلى أن محور “الوضع الراهن” الإقليمي الذي يضم إسرائيل والإمارات وقوى مؤيدة للغرب نجح في خلق استقرار نسبي عبر اتفاقيات إبراهام، لكن حدوده باتت تتضح بشكل متزايد مع التطورات الأخيرة.

ولفتت المنصة إلى أن الخبير التركي يعتبر أن الاعتراف الإسرائيلي بدولة صوماليلاند يعكس تحوّلاً في التوازن الإقليمي، لكنه لا يغيّر موقف السعودية. ففي الرياض، يرى المسؤولون أن الانضمام إلى الاتفاقيات يتطلب ثمناً سياسياً وداخلياً باهظاً، خاصةً في ظل مكانة المملكة كحامية للمقدسات الإسلامية وحساسية الرأي العام السعودي تجاه التطبيع مع إسرائيل.

وأضافت jdn أن السعودية، على عكس الإمارات ودول الخليج الأصغر، تتحمل مسؤوليات إقليمية ودينية وديموغرافية أوسع بكثير، ما يمنعها من تجاهل الاعتبارات الداخلية والتقليدية، ويدفعها لتعزيز نفوذها عبر نهج تدريجي وحذر.

وأشارت المنصة العبرية إلى أن الرياض، بدلاً من الانضمام لاتفاقيات إبراهام، تعمل على بناء بنية أمنية متعددة الطبقات بالتعاون مع تركيا ومصر وباكستان، بهدف موازنة التهديدات الإقليمية، والتصدي للتحديات الجيوسياسية – وعلى رأسها الأزمة في اليمن – ووقف ما يُنظر إليه على أنه توسع نفوذ الإمارات.

وذكرت jdn أن التقارب السعودي-التركي، وفق التحليلات في أنقرة، نتاج تغيير في السياسة التركية منذ عام 2020، حين بدأت تركيا بتبني موقف أكثر تصالحية تجاه الرياض. وتركيا اليوم تسعى لتقديم نفسها كشريك أمني ووسيط إقليمي، مع تجنب الانحياز العلني لأي طرف في الخلاف بين السعودية والإمارات.

وأضافت المنصة أن المصادر تشير إلى أن العلاقات الأمنية المتعمقة بين أنقرة والرياض تثير تكهنات حول إمكانية تشكيل قوة عسكرية مشتركة مستقبلاً قد تشمل مصر أيضاً.

ووفقا للتقرير العبري تشترك القاهرة وأنقرة، في رؤية تشكّل التكتلات الإقليمية الجديدة تهديداً محتملاً لاستقرارهما، وتعتبران التعاون مع السعودية وسيلة لبناء توافق إقليمي بديل.

وختمت jdn بالإشارة إلى أن تركيا ترى أن الشرق الأوسط دخل مرحلة جديدة من الانقسام إلى تكتلات متنافسة، وأن السعودية اختارت، على الأقل في هذه المرحلة، الابتعاد عن مسار اتفاقيات إبراهام والمضي في بناء محور أمني مستقل يعزز مكانتها الإقليمية دون دفع ثمن داخلي باهظ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى