«غير مهني ومضلل».. المرصد الإعلامي لوزارة المالية يرد على تقرير بثته قناة عربية

كتبت سوزان مرمر

أكد المرصد الإعلامي لوزارة المالية، أن نسبة رصيد المديونية وصافي الاقتراض شهدت تراجعًا كنسبة من الناتج المحلي، مما أدى إلى استمرار تراجع نسبة مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وقد تزامن مع ذلك تراجع قوي لمؤشرات المخاطر بالأسواق الدولية، ولدى المستثمرين؛ مما يؤكد تحسن تقييم الاقتصاد المصري.

 

حيث انخفض سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد لمدة ٥ أعوام ليصل في ٦ يناير ٢٠٢٦ لأقل من ٢٧٠ نقطة، وهو أقل معدل منذ عام ٢٠٢٠، كما تراجعت تكلفة والعائد على السندات الدولية بشكل كبير يتراوح من ٣٠٠ إلى ٤٠٠ نقطة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

 

وصف المرصد الإعلامي لوزارة المالية، التقرير الإعلامي الذي عرضته إحدى القنوات العربية المتخصصة حول الدين، بأنه غير مهني وغير دقيق، وقد يؤدى إلى تضليل المشاهدين والمتابعين غير المتخصصين، حيث تم الاعتماد على الاجتزاء في العرض بما يخالف عرض الصورة الكاملة الحقيقية، حيث تناول حجم الإصدارات الجديدة لجزء من المديونية المحلية خلال النصف الأول من العام المالي، دون ذكر أو الإشارة إلى حجم الإهلاكات والسدادات للمديونية خلال نفس الفترة أو مع إغفال تام لباقي أنواع المديونية خصة المديونية الخارجية؛ بما يوحي بأن رصيد المديونية ارتفع بقيمة الإصدارات، وهو تحليل غير سليم، ومضلل لأي متابع غير متخصص؛ لأن رصيد المديونية يتغير بقيمة صافي الاقتراض المحلي والأجنبي، وليس بإجمالي الإصدارات.

 

وأكد المرصد الإعلامي لوزارة المالية، أن وزارة المالية تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من يعرض الأرقام بشكل غير دقيق وسليم ومهني، ويسهم في خلق صورة غير سليمة عن أوضاع المالية العامة أو المديونية الحكومية؛ مما يثير البلبلة.

 

أوضح المرصد الإعلامي لوزارة المالية، أن النصف الأول من العام المالي الحالى شهد زيادة قوية في حجم الإيرادات تجاوز ٣٠٪ بما يفوق معدل نمو المصروفات خلال نفس الفترة، لافتًا إلى زيادة نمو الإيرادات الضريبية بأكثر من ٣٢٪ مقارنة بنفس الفترة من العام المالى الماضي، مما أدى إلى تسجيل فائض أولي يقترب من ٣٨٣ مليار جنيه، بما يزيد على ١,٨٪ من الناتج المحلي مقابل ١,٣٪ من الناتج المحلي خلال نفس الفترة من العام السابق، على نحو أسهم في استقرار عجز الموازنة للناتج المحلي ليحقق ٤,١٪، علمًا بأن النصف الثاني من العام المالي يحقق دائمًا أداءً ماليًا أفضل مقارنة بالنصف الأول، أخذًا في الاعتبار أن موسم الإقرارات الضريبية والإيرادات الضريبية وتوريد فوائض أرباح الشركات والهيئات الحكومية للخزانة يبدأ من مارس حتى يونيو من كل عام.

 

وأشار المرصد الإعلامي لوزارة المالية، إلى أن استمرار النتائج المالية الإيجابية تؤكد قدرة الموازنة على تحقيق مستهدفات العام المالي الحالي بسبب الأداء الاقتصادي الجيد والقوي والمتنوع، ومعدل النمو القوي للاستثمارات الخاصة والأداء الجيد جدًا للصادرات السلعية والخدمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى