المتحدث الزراعة يكشف خطة الوزارة للسيطرة على أزمة الكلاب الضالة

كتبت سوزان مرمر

تتصاعد المخاطر الصحية للمواطنين المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة في المدن والأحياء السكنية، حيث تشكل تهديدًا مباشرًا لسكان جميع المناطق بالمحافظات.

التعامل مع الكلاب الضالة

أكد الدكتور خالد جاد متحدث وزارة الزراعة، أن ملف الكلاب الضالة يُعد من القضايا القديمة والموجودة في المدن والريف على حد سواء، مشددًا على أن التعامل مع هذه الظاهرة يتم وفق منظور إنساني وآمن، باعتبار الكلاب كائنات حية لا يمكن القضاء عليها، بل يجب التعايش معها بطريقة آدمية تتماشى مع المعايير الدولية.

 

وأوضح”جاد” أن الدولة لا تتبنى سياسة المكافحة أو الإبادة، وإنما تطبق النظام العالمي المتبع في التعامل مع الكلاب الضالة، والذي يعتمد على تحقيق التوازن البيئي، لافتًا إلى أن الزيادة الطفيفة في أعداد الكلاب خلال الفترة الأخيرة تُعد أمرًا طبيعيًا يرتبط بعوامل التوازن البيئي التي قد تشهد ارتفاعًا أو انخفاضًا بمرور الوقت.

 

وأشار “المتحدث الإعلامى لوزارة الزراعة ” إلى أنه تنفيذًا لتوجيهات وتكليفات صادرة من القيادة السياسية، تم تشكيل لجنة وطنية برئاسة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وتضم في عضويتها ممثلين عن مختلف جهات الدولة، من بينها وزارات الداخلية، والإسكان، والصحة، وهيئة المجتمعات العمرانية، وعدد من الجهات المعنية، لوضع خطة متكاملة للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة.

 

محاور خطة السيطرة على الكلاب الضالة

وأضاف أن الخطة تمتد حتى عام 2030، وتركز على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها رفع وعي المواطنين بكيفية التعامل الآمن مع الكلاب، إلى جانب تنفيذ حملات موسعة لتحصين الكلاب ضد مرض السعار، مؤكدًا توافر كميات كبيرة من اللقاحات اللازمة لذلك.

 

وتابع أن الخطة تشمل أيضًا تعقيم الكلاب للحد من معدلات تكاثرها، بما يسهم في تقليل أعدادها تدريجيًا والحفاظ على التوازن البيئي، موضحًا أن هذه الإجراءات بدأ تنفيذها بالفعل، وجارٍ العمل على تطويرها وتحسين نتائجها خلال الفترة المقبلة.

 

وأوضح أن بعض الحوادث الفردية قد تقع في مناطق محدودة، إلا أنها تظل تحت السيطرة، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تسهم أحيانًا في تضخيم تلك الوقائع نتيجة سرعة تداول المعلومات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدولة تتابع الموقف عن كثب.

 

السيطرة على الكلاب الضالة

ولفت إلي أن الخطة الحالية تستهدف السيطرة الكاملة على أعداد الكلاب الضالة ، مع الالتزام الكامل بالتعامل الرحيم والإنساني معها، بما يحقق الأمن الصحي للمواطنين ويحافظ على حقوق الحيوان في آن واحد.

 

ومن جانبها، أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، المرحلة الميدانية الأولى للحملة القومية لتعقيم وتحصين الكلاب الحرة، بالشوارع والميادين، وذلك بمنطقة عين شمس، بمحافظة القاهرة، وذلك تفعيلاً للاستراتيجية الوطنية “مصر خالية من السعار 2030″، في خطوة استراتيجية تعكس تحولاً نوعياً في ملف التعامل مع ملف الحيوانات الضالة.

 

تأتي هذه الحملة تنفيذًا لتوجيهات د علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لتبني حلول علمية ومستدامة تضمن أمن المواطن وسلامة البيئة في آن واحد.

 

وجاء اختيار منطقة عين شمس كنقطة انطلاق للحملة، بإعتبارها من أكثر المناطق التي وردت منها شكاوى متعلقة بهذا الأمر، وذلك بهدف التدخل المبكر للحد من الظاهرة وتقليل المخاطر الصحية، المرتبطة بها.

 

ومن جهته قال علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة انتقلت بهذه الحملة، من مرحلة “إدارة الأزمات” إلى مرحلة “الحلول الجذرية” عبر منهجية عالمية، كما تمثل أيضا نموذجا هاما للتعاون والتنسيق المشترك، حيث تُنفذ الحملة تحت إشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية وبالتعاون مع الاتحاد النوعي لجمعيات الرفق بالحيوان (المشهر برقم 1242 لسنة 2025)، بما يجسد تلاحم مؤسسات الدولة مع المجتمع المدني لتطبيق معايير الرفق بالحيوان الدولية.

 

وأكد فاروق أن هذه المرحلة هي مجرد حجر الزاوية، حيث سيتم تعميم التجربة تباعاً في كافة محافظات الجمهورية وفق جدول زمني محدد، وصولاً لهدف “مصر خالية من السعار” بحلول عام 2030.

 

وكشفت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن نجاح الفرق الميدانية، والتي تم تنسيقها من خلال الادارة العامه للرفق بالحيوان والتراخيص في الهيئة، حيث حققت في يومها الأول معدلات إنجاز ملموسة، شملت: تحصين 293 كلباً حراً ضد مرض السعار، فضلا عن نقل 25 كلباً إلى مقرات “الشلاتر” التابعة للاتحاد النوعي لجمعيات الرفق بالحيوان لإجراء عمليات التعقيم الجراحي، تمهيداً لإعادة إطلاقها في بيئتها الأصلية لضمان التوازن البيئي ومنع دخول حيوانات غير محصنة للمنطقة.

 

وعلى هامش فعاليات الحملة، أطلقت الإدارة العامة للإرشاد البيطري بالهيئة، حملة توعية ميدانية مكثفة لسكان المنطقة، استهدفت تصحيح المفاهيم حول طرق التعامل الآمن مع الكلاب الحرة، وكيفية الوقاية من الأمراض المشتركة، بما يضمن خلق بيئة متعايشة وآمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى