بيان أمريكي إسرائيلي سوري يعلن ولادة “خلية تنسيق أمني ودبلوماسي” بين دمشق و تل أبيب

كتبت سوزان مرمر

أعلنت الخارجية الأمريكية، أن مسؤولين كبارا من إسرائيل وسوريا عقدوا اجتماعا في باريس برعاية الولايات المتحدة، تمحور حول احترام سيادة سوريا واستقرارها وأمن إسرائيل وازدهار البلدين.

وجاء في بيان مشترك أمريكي- إسرائيلي- سوري نشرته الخارجية الأمريكية، على موقعها الرسمي: “تحت رعاية الولايات المتحدة، اجتمع مسؤولون إسرائيليون وسوريون رفيعو المستوى في باريس في العاصمة الفرنسية باريس، وأسهمت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منطقة الشرق الأوسط في إجراء مباحثات مثمرة ركزت على احترام سيادة سوريا واستقرارها، وضمان أمن إسرائيل، وتعزيز الازدهار لكلا البلدين”.

 

وأضاف البيان: “توصلت دولة إسرائيل والجمهورية العربية السورية إلى التفاهمات التالية:

 

يجدد الطرفان تأكيد التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمن واستقرار دائمين لكلا البلدين.

 

قرر الطرفان إنشاء “آلية دمج مشتركة”، وهي عبارة عن خلية اتصال مخصصة، لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة.

 

ستكون هذه الآلية بمثابة منصة لمعالجة أي خلافات بشكل فوري والعمل على منع حدوث أي سوء فهم.

 

وأشادت الولايات المتحدة وفقا للبيان، بهذه الخطوات التي وصفتها بـ”الإيجابية”، مؤكدة التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات في إطار جهود أوسع ترمي إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.

 

وشدد البيان على أن تعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة ومثمرة يفتح آفاقا واسعة أمام الازدهار.

 

واختتم البيان بالتأكيد أن هذا الإعلان المشترك يعكس روح الاجتماع المهم الذي عُقد في باريس، وإصرار الجانبين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، بما يخدم مصالح الأجيال القادمة.

 

واستؤنفت المحادثات السورية الإسرائيلية بوساطة أمريكية، بعد جمود دام أكثر من شهرين وفي ظل فجوات كبيرة بين الطرفين منعت التوصل إلى اتفاق في المرة السابقة رغم الضغوط الأمريكية. وقد تم الاتفاق على استئناف المحادثات خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي. حيث قال نتنياهو إن مصلحة إسرائيل تكمن في وجود حدود سلام مع سوريا.

 

إلى ذلك، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، عن مصادر مطلعة على التفاصيل أن محادثات الاثنين، في باريس كانت “جيدة”، وتقرر خلالها البدء بجولات لقاءات أكثر تقاربا بين الطرفين والدفع بإجراءات بناء الثقة.

 

وأعربت إسرائيل وسوريا خلال المحادثات عن رغبتهما في المضي قدما نحو اتفاق أمني تحت مظلة رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، وفقا للصحيفة.

 

من جانبه، أشار مصدر حكومي سوري لوكالة “سانا” إلى أن المباحثات تركزت بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر 2024، ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية.

 

ومثّل إسرائيل في المحادثات، في ظل غياب الوزير السابق رون ديرمر الذي قاد المحادثات السابقة، كل من السكرتير العسكري لرئيس الوزراء ومرشحه لرئاسة الموساد رومان غوفمان، وسفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ، ومن الجانب السوري، شارك وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس المخابرات حسين السلامة وفريقهما. كما حضر المحادثات ممثلو ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بالإضافة إلى السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث إلى سوريا توم باراك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى