سعر النفط يتذبذب بأول تداولات 2026 وسط مخاوف الفائض وتوترات السياسة

كتبت سوزان مرمر
استقرت أسعار النفط في بداية 2026 بعد أكبر هبوط سنوي منذ 2020، مع تقييم اجتماع أوبك+ المرتقب وقلق جيوسياسي يشمل فنزويلا وأوكرانيا. فرضت الولايات المتحدة عقوبات على صادرات النفط الفنزويلية، وتبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات في البحر الأسود. توقعات بفائض معروض عالمي يدعم انخفاض الأسعار في الربع الأول..
تذبذبت أسعار النفط بين مكاسب وخسائر طفيفة في أول يوم تداول من عام 2026، مع معادلة توقعات الفائض الكبير في العرض تأثير المخاطر الجيوسياسية على الإنتاج في العديد من الدول الأعضاء في تحالف “أوبك+”.
جرى تداول عقود خام برنت تسليم مارس عند سعر 60.81 دولار للبرميل دون تغيير يُذكر، في الساعة 11:21 صباحاً بتوقيت لندن، فيما استقرت عقود خام غرب تكساس الوسيط عند 57.41 دولار.
ومن المتوقع أن يتمسك أعضاء “أوبك+” بقيادة السعودية وروسيا، خلال مؤتمر عبر الفيديو في 4 يناير، بقرار تعليق أي زيادات إضافية في الإمدادات.
فنزويلا تربك أسواق النفط
على الصعيد الجيوسياسي، صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملتها ضد صادرات النفط الفنزويلية عبر فرض عقوبات على شركات في هونغ كونغ والبر الرئيسي للصين، إلى جانب سفن متهمة بالتحايل على القيود.
في الوقت نفسه، تبادلت روسيا وأوكرانيا ضرب موانئ البحر الأسود خلال فترة رأس السنة، ما ألحق أضراراً ببنية تحتية من بينها مصفاة نفط.
فضلاً عن ذلك، أصبحت إيران، الدولة العضو في “أوبك”، محور اهتمام أيضاً، فبعد تدهور العملة المحلية إلى مستوى غير مسبوق، وموجة من الاحتجاجات في طهران ومدن أخرى، سعى الرئيس مسعود بزشكيان إلى تهدئة المتظاهرين بالتعهد بإعادة النظر في الزيادة المتوقعة للضرائب، مشيراً إلى أن مطالب المحتجين مشروعة.
النفط يودع عاماً صعباً
تراجع سعر النفط بنحو الخُمس العام الماضي، وسط تزايد المخاوف من تخمة عالمية في المعروض عقب جولة سابقة من زيادات الإمدادات من “أوبك+”، إضافة إلى ارتفاع إنتاج المنافسين من خارج التحالف. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية فائضاً بنحو 3.8 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري.
قال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع والكربون في “ويستباك بانكينغ كورب” (Westpac Baking Corp)، إن “الأحداث الجيوسياسية ستدعم أسعار الخام على المدى القصير”. لكنه أضاف أن الأسعار يُرجَّح أن تكون أقل خلال الربع الأول بسبب مخاوف فائض المعروض وإمكانية إحراز تقدم نحو اتفاق سلام في أوكرانيا.
توترات جيوسياسية تؤثر على النفط
وفي سياق التوتر المرتبط بفنزويلا، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن روسيا قدمت طلباً دبلوماسياً رسمياً للولايات المتحدة لوقف ملاحقة ناقلة كانت تبحر إلى الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية لتحميل النفط، لكنها باتت الآن تفر من خفر السواحل الأميركي في مطاردة عبر المحيط الأطلسي. وتُعرف السفينة باسم “بيلا 1″، وكانت قد بدأت رحلتها من إيران.
وعقب حشد عسكري كبير في المنطقة، فرضت الولايات المتحدة حصاراً جزئياً على سفن النفط المتجهة إلى فنزويلا، كما نفذت ضربة استهدفت منشأة يُشتبه بارتباطها بتهريب المخدرات داخل البلاد. وتأتي هذه التحركات دعماً لمساعٍ تهدف إلى زيادة الضغط على نظام نيكولاس مادورو.



