الذهب يستقبل العام الجديد بقفزة غير مسبوقة بنحو ٦٠بالمائة عن العام المُنصرم ٢٠٢٥

 

 

 

  أمنية طارق سلامة 

 

قفزت أسعار الذهب في التداولات الآسيوية يوم الجمعة الموافق للثاني من يناير بنحو ستون بالمائة ، في أولى جلسات التداول لعام 2026.

 

حيث أدى ضعف الدولار الأمريكي وتوقعات خفض أسعار الفائدة إلى إنعاش الطلب على المعدن النفيس.

 

وذلك بعد أن أنهت تعاملات السنة الماضية بمكاسب كبيرة ،وذلك بسبب الإقبال التاريخي علي المعدن الأصفر .

 

 حيث ارتفع الذهب في ختام  تعاملاته اليوم بنسبة 1.6% إلى 4,378.55 دولار للأونصة .

كما صعدت تعاملات الذهب الأمريكية  بنسبة 1.2% إلى 4,392.40 دولار للأونصة.

وارتفعت أسعار الذهب بعد تراجعها من مستويات قياسية ملحوظة في الأسبوع الأخير من عام 2025.

مع ظهور عمليات شراء جديدة مع إعادة فتح الأسواق بعد عطلات نهاية العام بمناسبة استقبال العام الجديد ٢٠٢٦.

 في نحو ذلك تراجع الدولار الأمريكي اليوم الجمعة، مواصلاً هبوطه الذي شهده أواخر العام الماضي.

وعن خفض الفائدة الفيدرالية فقد تخطت مؤاشرات نمو الذهب بأكثر من ٦٠في تعاملات 2025، مسجلاً اقوي نمو سنوي متذُ عقود .

 وكان الدافع الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو التحول في السياسة النقدية والبنكية الأمريكية.

حيث قام الاحتياطي الفيدرالي بتنفيذ انخفاضات  متتالية لأسعار الفائدة خلال العام من خلال خفض الرسوم الامريكية، مع فتح السوق العالمية والإنفتاح السوقي لأسواق الذهب .

 والذي أدي بدورهِ الي انخفاض  أسعار الفائدة و تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول غير مدرة للعائد : مثل الذهب .

  مما شجع المستثمرين على زيادة التعرض للمعدن  النفيس، وظهور  مؤشرات قوية للطلب  بسبب قوة الشراء من قبل المستثمرين .

كما لعبت التوترات( الجيوسياسية )دوراً رئيسياً في دعم الأسعار خلال العام المُنصرم ٢٠٢٥.

فقد أدت الصراعات المستمرة في شرق أوروبا والشرق الأوسط إلى إستمرار الطلب على الملاذات الآمنة طوال العام.

بينما لحقت  المخاوف بشكل أوسع  بشأن الإستقرار السياسي العالمي والنمو الاقتصادي ومدي تأثيره علي  جاذبية الذهب، وبدأت مؤشرات التذبذب في قوة الشراء هبوطاً وارتفاعاً إلي أن استقرت أسعار الذهب بسبب وقف الحرب علي غزة .

بالإضافة إلى ذلك، واصلت البنوك المركزية شراء الذهب بوتيرة قوية، خاصة في الأسواق الناشئة، كجزء من الجهود المبذولة لتنويع الاحتياطيات وتقليل الإعتماد على القيمة  الدولارية معززاً معه ارتفاع خام برنت للنفط.

وعلى الرغم من تراجع الذهب قليلاً عن مستوياته  القياسية نحو نهاية العام الماضي، قال المحللون إن العوامل الأساسية المحركة الارتفاع مرة اخري والصعود بقوة  لا تزال قائمة في بداية عام 2026.

يُقاس علي ذلك الفضة والبلاتين حيثُ أظهرت المعادن النفيسة الأخرى إتجاهات مماثلة في قوة الصعود ، والقيمة الشرائية من خلال زيادة الطلب والشراء.

فقد ارتفعت أسعار الفضة بنسبة مماثلة للعام الماضي والتي جاءت بنسبة 3% إلى 73.30 دولار للأونصة اليوم الجمعة  بعد تسجيل مكاسب قوية في عام 2025.

مدعومة بزيادة  الطلب على الملاذات الآمنة و قوة الإستهلاك الصناعي القوي المرتبط بالطاقة المتجددة والإلكترونيات ومراكز البيانات.

 حيث تشير المصادر والبيانات المصرفية في ختام تعاملات اليوم الي ارتفاع البلاتين بنسبة 2.5% إلى 2,102.3 دولار للأونصة.

 بينما قفزت الفضة بنسبة تقارب 150% العام الماضي، مسجلاً ارتفاعاً  ملحوظاً للبلاتين بنسبة 110% في ختام تعاملات اليوم الجمعة أيضاً.

كما ارتفعت عقود النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7% إلى 12,549.20 دولار للطن، بينما صعدت عقود النحاس الأمريكية بنسبة 0.6% إلى 5.74 دولار للرطل.

ومن خلال هذه البيانات والمؤشرات تتباين مؤشرات قوة  السوق الشرائية التي تظهر بالصعود الي أعلي المستويات في بداية العام الجديد 2026 .

وذلك يرجع إلي عاملين مهمين هما  انخفاض سعر الدولار وزيادة القوة الشرائية في الأسواق العالمية بسبب الإقبال المتزايد علي الشراء والعرض والطلب في بداية العام الجديد .

والتي تدلل  هذه القفزة علي انتعاشة ورواج كبير في أسواق العالمية والتي ستحدث بسبب رفع وزيادة قيمة الشركات والطلب السوقي عالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى