السعودية تبدأ تطبيق نظام تملك الأجانب للعقارات ورسوم الأراضي البيضاء.. الشروط والمناطق المسموح بها

دخل نظام تملك الأجانب للعقارات، إلى جانب تطبيق رسوم الأراضي البيضاء، حيز التنفيذ رسميًا في المملكة العربية السعودية، اعتبارًا من أمس الخميس، في خطوة تهدف إلى دعم الاستثمار العقاري، وتحقيق مستهدفات التوازن الاقتصادي، وتعزيز جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين الأجانب.

ويأتي تطبيق النظام الجديد ضمن حزمة إصلاحات هيكلية تنفذها الحكومة السعودية في إطار رؤية 2030، الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي.

 

ضوابط تملك الأجانب للعقار داخل المملكة

يسمح النظام للأجانب بتملك العقارات سواء بغرض السكن أو الاستثمار داخل نطاقات جغرافية محددة، أبرزها مدينتا الرياض وجدة، شريطة الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الاستثمار.

كما يشترط النظام على المقيمين الراغبين في التملك أن تكون لديهم إقامة نظامية سارية لمدة لا تقل عن عام واحد، مع التأكيد على استثناء كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة من أحكام التملك لغير السعوديين.

 

الحقيل يوضح نطاق التملك السكني للأجانب

وأوضح وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، أن التملك السكني للأجانب متاح في جميع مدن المملكة باستثناء أربع مدن رئيسية، هي مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والرياض، مع تحديد نطاقات جغرافية داخل بعض المدن يُسمح فيها بالتملك وفق ضوابط تنظيمية واضحة.

وأشار الحقيل إلى أن النظام الجديد يتيح أيضًا للمقيمين إمكانية تملك وحدة سكنية واحدة وفق اشتراطات محددة، بما يحقق التوازن بين تحفيز الاستثمار والحفاظ على استقرار السوق العقارية.

 

تنظيم تملك غير السعوديين وفق أطر قانونية

ويهدف النظام إلى تنظيم تملك غير السعوديين، سواء كانوا أفرادًا أو كيانات، من خلال أطر قانونية واضحة ونطاقات جغرافية يتم تحديدها بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الهيئة العامة للعقار، وبعد موافقة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

ويعكس هذا التوجه حرص الجهات المعنية على ضمان استدامة السوق العقارية ومنع أي تشوهات سعرية غير مبررة، مع تعزيز الشفافية والحوكمة في القطاع.

 

انعكاسات إيجابية متوقعة على الاستثمار العقاري

ويرى مسؤولون في شركة الاستشارات العقارية العالمية “نايت فرانك”، في تصريحات سابقة، أن القرار يمثل خطوة إيجابية من شأنها تعزيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لا سيما في المشروعات العقارية الكبرى، مع توقعات بارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة.

وأشاروا إلى أن دخول المستثمرين الأجانب إلى سوق التملك سيزيد من الطلب، خاصة في المدن الكبرى والمناطق المرتبطة بالمشروعات التنموية العملاقة.

 

ضغوط صعودية محتملة على أسعار العقارات

وتسمح السعودية حاليًا لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بتملك العقارات وفق ضوابط تنظيمية محددة، إلا أن توسيع دائرة التملك لتشمل الأجانب من خارج المجلس من المتوقع أن يفرض ضغوطًا صعودية على الأسعار، خاصة في السوق السكنية.

وخلال السنوات الخمس الماضية، سجلت أسعار المساكن تسارعًا ملحوظًا، إذ ارتفعت أسعار الشقق في مدينة الرياض بنحو 82% منذ عام 2019، مدفوعة بزيادة الطلب والنمو السكاني والمشروعات الكبرى.

 

ارتفاع أسعار العقارات في الربع الأول من 2025

ووفق بيانات جهاز الإحصاء السعودي، ارتفع الرقم القياسي لأسعار العقارات في الربع الأول من عام 2025 بنسبة 4.3% على أساس سنوي، مدفوعًا بزيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 5.1%، في حين سجلت العقارات التجارية ارتفاعًا بنسبة 2.5%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى