رسائل “الفرصة الأخيرة” إلى حزب الله: “الوقت ينفد والخيارات مكلفة”

كتبت سوزان مرمر
مقاتلون من حزب الله يهتفون خلال تشييع رئيس أركانه هيثم طبطبائي وآخرين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، في 24 نوفمبر 2025.
بين مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى تفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع، ومواقف أمريكية تمنح إسرائيل هامش تحرّك مشروط، يدخل لبنان مرحلة شديدة الحساسية في مقاربة ملف نزع سلاح حزب الله.
أفاد تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط”، نقلًا عن مصادر وزارية لبنانية، بأن مسارًا سياسيًا ودبلوماسيًا متوازيًا تقوده مصر وقطر وتركيا يهدف إلى دفع حزب الله نحو وضع سلاحه بعهدة الدولة اللبنانية، في إطار ما تصفه هذه الدول بمحاولة تجنيب لبنان مزيدًا من التصعيد.
وبحسب المصادر، فإن الرسائل التي نُقلت إلى الحزب، سواء في المرحلة الراهنة أو عبر معظم الموفدين الأجانب إلى لبنان وسفراء عدد من الدول الأوروبية، باتت أكثر وضوحًا وحزمًا، ومفادها أن حصرية السلاح بيد الدولة لم تعد خيارًا قابلًا للتأجيل. وتشير المصادر إلى أن البديل عن هذا المسار، كما أبلغت “الشرق الأوسط”، يتمثل في تعرّض لبنان لمزيد من الضغوط الإسرائيلية بالنار، في حال استمر الجمود القائم.
وتكشف المصادر نفسها أن السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، يشارك في إيصال هذه الرسائل إلى حزب الله، وإن بشكل غير مباشر، ضمن مناخ دولي وإقليمي متقاطع يضغط باتجاه نزع فتيل التصعيد ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
الحكومة تمهّد للمرحلة التالية
تؤكد مصادر الصحيفة أن لبنان الرسمي يتحرك على أساس منع إقفال باب الفرص، انطلاقًا من استعداد مجلس الوزراء للانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي وضعتها قيادة الجيش لتكريس حصرية السلاح في المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي.



