مستشار أمن قومي : المال السياسي خيانة بصوت مسموع

كتبت سوزان مرمر

اوضح المستشار الدكتور طارق منصور خبير استراتيجيات الحرب والأمن القومي خطورة المال السياسي ففي زمنٍ تُقاس فيه الأوطان بوعي شعوبها، يظهر فصيل خائن وعميل يحاول شراء المستقبل بثمنٍ بخس: رشوة انتخابية، مال فاسد، وضمائر تسقط في مزادات الليل الرخيص.

 

إنّ من يمدّ يده ليقبض ثمن صوته لا يبيع ورقة انتخاب… بل يبيع شرفه، وكرامته، وحق أولاده في وطنٍ نظيف.

 

ومن يبيع صوته لن يكون ولاؤه للوطن، بل للورقة النقدية التي لوّثت ضميره.

 

كيف ننتظر من وصل بالغش أن يحكم بالعدل؟ وكيف نثق بمن بدأ رحلته بخيانة أن ينتهي بوفاء؟

إنّ الرشوة الانتخابية ليست فعلاً عابراً، ولا صفقة عادية…

 

هي جريمة مكتملة الأركان:

جريمة ضد القانون

 

جريمة ضد الدين

 

جريمة ضد الأخلاق

جريمة ضد الوطن

هي خنجرٌ يُغرس في ظهر الوطن ، وصوتٌ يُذبح في صندوق الانتخاب، ومواطنٍ يُباع في سوق الفساد.

المرتشي لا يريد إصلاحاً، ولا تغييراً، ولا مستقبلًا…

 

يريد فقط المال، فيقدّمه الراشي كطُعم، ثم يسحب الخيط ليصطاد الشعب باكمله.

إنّ الشعوب التي تبيع أصواتها لا تُفلِح، والأوطان التي تُباع فيها الضمائر لا تنهض، والدول التي يحكمها المال الأسود لن ترئ النور.

 

وإن أخطر ما يولده المال الانتخابي هو:

مسؤول فاسد، وشعب صامت، ووطن ينهار من الداخل ببطء دون أن يشعر أحد.

يا أيها المواطن… صوتك ليس ورقة، صوتك وطن.

 

ومن يبيع الوطن هو أول من يدفع ثمن انهياره.

قف بكرامتك، وارفع صوتك، واصرخ:

لا لشراء الذمم… لا للمال الفاسد… لا لخيانة صندوق الوطن.

فالأوطان لا تُبنى بالأموال… بل تبنى بالرجال الذين لا يبيعون ضمائرهم، وبالشعوب التي تعرف قيمة صوتها، وتعرف أن صوتاً نزيهاً واحداً… أقوى من ألف حقيبة مال فاسد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى