وزير التجارة الهندي: لن ننحني أمام ضغوط أمريكا ورسوم ترامب تهدد الشراكة الاقتصادية

في أول رد علني على قرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية قاسية على الصادرات الهندية، أكد وزير التجارة الهندي بيوش غويال أن بلاده “لن تنحني أمام أي ضغوط خارجية”، مشدداً على أن الهند ستركز على فتح أسواق جديدة وتنويع شراكاتها التجارية، في خطوة تُظهر تصميم نيودلهي على حماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.

وكانت واشنطن قد بدأت، منذ يوم الأربعاء الماضي، في تطبيق رسوم جمركية تصل إلى 50% على العديد من الواردات الهندية، وذلك عقاباً على استمرار نيودلهي في شراء كميات ضخمة من النفط الروسي، في ظل مساعي أمريكي مكثفة لزيادة الضغط على موسكو لإنهاء حربها في أوكرانيا.

غويال، الذي كان يتحدث خلال مشاركته في فعالية لقطاع البناء في العاصمة نيودلهي، قال بلهجة حاسمة: “الهند دائماً مستعدة لعقد اتفاقيات تجارة حرة مع أي طرف يرغب في ذلك، لكنها لن تُظهر ضعفاً أو خضوعاً. سنمضي قدماً في استكشاف أسواق جديدة، ولن نتراجع أمام التحديات”.

القرار الأمريكي أثار استياءً واسعاً في الهند، حيث وصفت وزارة التجارة الرسوم بأنها “غير عادلة وغير مبررة”، خصوصاً أن الولايات المتحدة تُعد أكبر وجهة للصادرات الهندية، والتي بلغت قيمتها نحو 87.3 مليار دولار في 2024. ويرى خبراء أن هذه الخطوة تعادل “شبه حظر تجاري”، خاصة على قطاعات حساسة مثل المنسوجات، المأكولات البحرية، والمجوهرات، التي بدأت بالفعل في تسجيل خسائر وإلغاء طلبيات لصالح منافسين آسيويين كفيتنام وبنغلاديش.

كما زادت هذه التطورات من حدة التوتر بين واشنطن ونيودلهي، في وقت تعثرت فيه المفاوضات التجارية بين البلدين بسبب خلافات حول فتح الأسواق الزراعية ومنتجات الألبان. فبينما يصرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منح الشركات الأميركية نفاذاً أوسع، يتمسك رئيس الوزراء ناريندرا مودي بحماية المزارعين المحليين الذين يمثلون قاعدة انتخابية حيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى