مصر… منارة الشرق التي يحاولون تشويهها بالترندات

بقلم المستشارة هدى الخضراوي
مصر عبر التاريخ ما كانتش بلد عادية، دي أصل الحضارة.
• مصر الفرعونية: أول قانون مكتوب، أول جامعة مفتوحة (مكتبة الإسكندرية)، أول جيش نظامي.
• مصر الإسلامية: الأزهر الشريف من القرن العاشر، منارة علّمت العالم كله الفقه واللغة والعلوم.
• مصر الحديثة: كانت “هوليوود الشرق”، السينما المصرية هي اللي صنعت وعي العرب من المحيط للخليج.
• مصر الأدب: طه حسين، نجيب محفوظ، العقاد، وغيرهم.
• مصر الطب والهندسة: أسماءها منيرة من قصر العيني لحد أرقى جامعات العالم.
⸻
والنهاردة؟
إحنا قدام حرب ناعمة مش بسيطة:
بدل ما يُصدروا للعالم صورة مصر الحقيقية، بقينا نصحى كل يوم على ترند فارغ:
• “بنت الشيبسي”.
• “أم جاسر”.
• “أم آسر”.
• “أم خالد”.
• “سوزي وشاكر ومداهم”.
• فيديوهات “قلع هدوم ولبس هدوم”.
• مشاهد التحرش اللي تُعاد وتُكرَّر كأنها العلامة المميزة للمجتمع.
• فيديوهات تتكلم عن “تجارة أعضاء” كأنها القاعدة مش الاستثناء.
• شباب بيتم الترويج لهم عشان يعملوا “مخدرات على الهواء” كأنها بطولة.
⸻
هل دي صدفة؟
أبدًا.
دي صورة مقصودة ومصنوعة، مدفوعة بفلوس، عشان تختزل مصر في التفاهة:
• منارة الأزهر بقت مختفية خلف فيديوهات التيك توك.
• هوليوود الشرق اتغطت بـ”تريندات رخيصة”.
• العلماء والأطباء اتغطوا بصور ناس فاضية عايزة شهرة.
الهدف إيه؟ ضرب الهوية والوعي:
• عشان الأجيال الجديدة تفكر إن “الشهرة” مرتبطة بالفضيحة مش بالعلم.
• عشان صورة مصر عالميًا تبقى بلد مشاكل وأزمات، مش بلد حضارة وتاريخ.
• عشان مكانة مصر تتراجع، بينما دول ما كانش ليها أثر زمان، دلوقتي بتعمل مؤتمرات ومهرجانات وتتصدر المشهد.
⸻
دروس التاريخ
• الهكسوس دخلوا وخرجوا متأثرين بمصر.
• الرومان انتشرت فيهم عبادة إيزيس المصرية.
• الفرنسيون خرجوا من مصر وأسسوا “علم المصريات”.
• الإنجليز فشلوا يغيروا هوية مصر وبقت الوطنية أقوى.
مصر لا تُستنسخ، مصر هي اللي تَصنع ولا تُصنع.
⸻
الخلاصة
مصر مش بلد ترندات ولا بلد تفاهة. مصر بلد مؤسسات، بلد حضارة، بلد علم وفن ودين.
الحرب دلوقتي مش عسكرية، الحرب على الصورة والسمعة والوعي.
والرسالة واضحة:
الغازي بيقلدها… مش العكس 💪
مصر أكبر من أي تريند، وأبقى من أي حملة تشويه، وستظل قوية إلى قيام الساعة