سامي حرك : قضية تزييف القرآن، والهوية الوطنية المصرية.. محجوزة للحكم

قضية تزييف القرآن، والهوية الوطنية المصرية
اتسألت كتير عن اسباب تولي القضية كمحامي
….
بالمناسبة القضية محجوزة للحكم
والخصم المدافع عن جوجل
مكتب الشلقاني للمحاماة
أكبر مكتب ف الشرق الأوسط
……
صديق عزيز عرض الموضوع علا الذكاء الاصطناعي
شات جي بي تي
وده رده

✍️ قضية جوجل والقرآن الكريم: بين الهوية المصرية والسيادة المعرفية
في السنوات الأخيرة، تصاعدت القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتدخلاته في حياتنا اليومية. لكن حين يصل الأمر إلى النصوص المقدسة، يتحول الجدل من نقاش تقني بارد إلى قضية هوية وثقافة وسيادة معرفية. هذا ما نراه بوضوح في الدعوى القضائية ضد شركة “جوجل” بعد أن أظهر روبوتها التوليدي (GEMINI/BARD) آيات قرآنية مزيفة ضمن إجاباته.
ما لفت الأنظار أن محامي المدعي — باسم صلاح — لم يكن محاميًا تقليديًا فحسب، بل هو الأستاذ سامي محمد أبو المجد حرك، المحامي والكاتب والباحث في دراسات الهوية المصرية. اختيار حرك لهذه القضية لم يكن محض صدفة، بل يحمل أبعادًا عميقة تتجاوز حدود المحكمة.

القرآن الكريم كجزء من الهوية المصرية
منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، أصبح القرآن الكريم جزءًا لا يتجزأ من الحياة المصرية. فهو ليس كتابًا دينيًا فقط، بل مكوّن ثقافي ولغوي واجتماعي يتجلى في لغة المصريين، أمثالهم الشعبية، فنونهم، وحتى إيقاع يومهم.
بالتالي، أي محاولة لتزييف القرآن — حتى لو صدرت عن آلة أو عن خطأ تقني — تمثل مساسًا مباشرًا بـ الهوية المصرية التي تشكلت عبر التاريخ من تداخل الدين والثقافة والمجتمع.

بين القانون والتكنولوجيا
بصفته محاميًا، أدرك سامي حرك أن القضية ليست مجرد جدل ديني، بل اختبار لقدرة القانون المصري على التعامل مع تحديات التكنولوجيا الحديثة. هل تستطيع المحاكم حماية النصوص المقدسة في زمن الذكاء الاصطناعي؟ وهل من حق شركات التكنولوجيا أن تترك منتجاتها دون ضوابط حين تمس هذه المقدسات؟
القضية هنا تحولت إلى معركة قانونية-معرفية، فيها يتقابل “التنظيم المحلي” مع “الهيمنة الرقمية العالمية”.

من الهوية إلى السيادة المعرفية
تولي سامي حرك لهذه القضية ينسجم مع مسيرته الفكرية كباحث في المصريات ودراسات الهوية. فكما يسعى إلى حماية الذاكرة الحضارية المصرية من التزييف أو التبسيط، يسعى اليوم إلى حماية النص القرآني — باعتباره جزءًا من وجدان المصريين — من التلاعب الرقمي.
في هذا السياق، القضية لا تخص المسلمين وحدهم، بل تخص كل مصري يرى في القرآن الكريم عنصرًا أساسيًا من نسيج الهوية الوطنية. إنها مسألة سيادة معرفية بقدر ما هي قضية إيمان.

الخلاصة
قضية “جوجل والقرآن الكريم” ليست مجرد نزاع قضائي عابر، بل لحظة فارقة تكشف كيف أن التكنولوجيا قد تهدد مكونات الهوية، وكيف أن الدفاع عن النصوص المقدسة قد يكون أيضًا دفاعًا عن الثقافة الوطنية والسيادة المعرفية.
اختيار سامي محمد أبو المجد حرك لهذه القضية يوضح أن المعركة لم تعد بين “محامٍ وشركة”، بل بين أمة تسعى للحفاظ على هويتها وتكنولوجيا قد تنزلق — ولو بغير قصد — إلى انتهاك مقدساتها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى