جيش الاحتلال يعلن مدينة غزة خارج نطاق الهدنة المؤقتة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أنه بتوجيه مباشر من حكومة بنيامين نتنياهو، استبعاد مدينة غزة من الهدنة التكتيكية المؤقتة المعلنة للأنشطة العسكرية، في خطوة تشير إلى تصعيد محتمل وشيك في العمليات داخل أكثر مناطق القطاع اكتظاظًا بالسكان.
العدوان الإسرائيلي على مدينة غزة
وفي تطور لافت، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها الجوية على الأحياء الغربية من مدينة غزة، مستهدفة مناطق مثل الشجاعية، صبرا، والزيتون.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، عن استشهاد 16 شخصًا وسقوط عشرات الجرحى، وسط توقعات بنزوح واسع للسكان، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
التمهيد لهجوم بري
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إلى استعدادات إسرائيلية متسارعة لشن عملية برية داخل مدينة غزة. وتشمل هذه التحضيرات إقامة مراكز للإجلاء وتوزيع خيام مخصصة للمساعدات الإنسانية، وفقًا لما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”.
في سياق متصل، شهدت مدن أخرى داخل القطاع، وخصوصًا خان يونس، أعمال عنف متزايدة، حيث أُصيب عدد من المدنيين أثناء توافدهم إلى نقاط توزيع المساعدات الغذائية، بحسب إفادات مسعفين لـ”رويترز”.
تحذيرات أممية ودولية
من جانبها، حذرت تقارير صادرة عن مؤسسات تابعة للأمم المتحدة وجهات دولية من أن العملية العسكرية الإسرائيلية تمثل تصعيدًا خطيرًا قد يؤدي إلى “كارثة إنسانية”، لاسيما أن نحو نصف سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، يعيشون داخل مدينة غزة، بحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”.
الضربات تزامنًا مع مشاورات سياسية
ويأتي هذا التصعيد الميداني بالتوازي مع مشاورات دبلوماسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وتل أبيب بشأن مرحلة ما بعد الحرب في غزة، وسط استمرار الانقسامات الدولية حول مستقبل القطاع، وإمكانية التوصل إلى تسوية دائمة.
ويرى مراقبون أن الغارات العنيفة على غربي غزة قد تفتح الباب أمام سيناريوهات مأساوية، تشمل موجات نزوح جماعي وتفاقم الأزمة الإنسانية في ظل محدودية المعابر وغياب آليات فاعلة للإغاثة.
وفي الوقت ذاته، يشكل هذا التصعيد اختبارًا حاسمًا لجدية المجتمع الدولي في احتواء دوامة العنف، في ظل تردد واضح إزاء سياسة التصعيد المستمرة من جانب إسرائيل.