عث الرموش.. متى يصبح مشكلة صحية؟

يؤدي عث الرموش، وهي كائنات مجهرية تعيش طبيعيًا على وجوهنا، دورًا مزدوجًا بين الفائدة والمخاطر الصحية، إذ يمكن أن تكون جزءًا من نظامنا البيئي الطبيعي أو تتحول إلى مصدر لتهيج العين ومشاكل صحية خطيرة عند زيادة أعدادها.
يقول الدكتور دماريس ريموندي، أخصائي البصريات في نيويورك، لموقع “يو اس توداي”، إن معظم الناس لديهم هذا العث، ويساعد على تنظيف الجلد عن طريق أكل الخلايا الميتة والزيوت التي تفرزها البشرة يوميًا. وهناك نوعان رئيسيان منه: Demodex folliculorum الموجود عادة في بصيلات الرموش، وDemodex brevis الذي يعيش في غدد الجلد المنتجة للزيوت.
وتبدأ مشاكل عث الرموش عندما تتكاثر أعدادها بشكل مفرط، ما يسبب حالة تُعرف بـ”الديموديكسوزيس”، التي تتضمن تهيجًا واحمرارًا وحكة وحتى تقشر الجلد عند قاعدة الرموش. في بعض الحالات، قد يؤدي هذا إلى تساقط الرموش وظهور مشاكل أكثر خطورة مثل التهاب الجفن.
وتتفاقم هذه الحالة بسبب عدة عوامل مثل ضعف النظافة الشخصية، تراكم المكياج، واستخدام عدسات لاصقة غير نظيفة، أو حتى مشاكل جلدية مثل الوردية والتهاب الجلد الدهني.
ويؤكد خبراء في مجال الصحة أن كبار السن هم أكثر عرضة لتكاثر العث؛ بسبب تراكمه الطبيعي مع التقدم في العمر، إضافة إلى ضعف جهاز المناعة الذي يجعل الجسم أقل قدرة في السيطرة عليه.
ويمكن علاج هذه المشكلة بفاعلية من خلال تنظيف الرموش بزيوت طبيعية مثل زيت شجرة الشاي، مع الحرص على عدم ملامسة العين مباشرة، كما توجد قطرات عين تحتوي على مواد مضادة للطفيليات.
وفي الحالات الشديدة، قد يوصي الطبيب بعلاجات مهنية لتنظيف الجفون.
ويؤكد الخبراء أن الهدف ليس القضاء الكامل على هذه المخلوقات، بل إدارة أعدادها والحفاظ على توازنها، مع الحرص على نظافة العينين وإزالة المكياج يوميًا للحماية من تكاثرها المفرط.