مأمون الشناوي يكتب:  أتمني أحياناً لو نحارب !! 

 

في زمن الرخاوة والطراوة والمجون ، يصبح العبث هو القانون ، والفجور هو السائد واللامبالاة ، واللهو والخواء نظام حياة !!.
تابعت – وكلي حزن وأسي وأسف – فيديو لصلاة العيد في قريتنا المصون ، أو التي كانت مصون ، في ساحة الملعب الكبير الموازي للنيل ، مشاهد لقطيع من الشباب الماجن الوقح ، المنفلت اللجام والعقل والعقال ، يقودون دراجات بخارية زاعقة ، ويمرقون بها بسرعة بين صفوف النساء والفتيات الراكعات الساجدات ، فتثير الذعر والرعب بينهن ، فلا يتسني لهن الخروج من الصلاة ، ولا إكمالها ، ولا يقدرن علي تجنب الرعب والهلع ، ووقوع كارثة في أية لحظة !!.

وليت الأمر توقف عند تلك الحماقة والسفاهة والوضاعة ، وإنما فور الإنتهاء من الصلاة ، قامت مجموعات من الشباب الذين مالبثوا أن فرغوا من صلاة العيد ، بتشغيل مكبرات الصوت العالية علي أغنيات ماتسمي بالمهرجانات ، وانهمكوا في وصلات رقص جنونية ماجنة ، علي وقع الكلمات الداعرة ، والموسيقي الصاخبة ، وفوق سجادات الصلاة ، وعلي مواضع سجودهم !!.
ولا أحد تجرأ علي مراجعتهم ، أو نصحهم ، ناهيك عن توقيفهم أو ردعهم ، وكأنهم بلا أهل ، ولا كبير لهم ، وقد عدموا الأخلاق والتربية والنفوس السوية !!.

ورأيت نفسي أتمني لو نحارب ، وعندي أسبابي ؛ فالحرب مثل النار تصهر الحديد ، وتعيد تشكيله ، وتنفث خبثه !!.
والحرب بوتقة تزيد المعادن صلابة ومتانة !!.
وإن رجلاً واحداً من رجال أكتوبر ، الذين عبروا القناة ، بألفين ممن تعدون ، من هؤلاء التافهين أو يزيدون !!.

والحرب ستحول هذا الشباب الصايع المنفلت ، الذي يتلذذ بترويع بنات وسيدات بلده ، إلي أبطال أو شهداء !!.
ومادمنا فشلنا في توظيف هذه الفسائل في خطة تنمية ، تنهض بالأمة ، فليكونوا جنوداً يقوضون مخططات العدو ، ويكسرون توحشه وجبروته !!.

أقول ذلك رغم علمي بكلفة الحرب الرهيبة ، لكن يبدو أنها أقل كلفة من الضياع !!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى