ايمان معاذ تكتب لـ “مدن ” :  المنافقين الجدد

يعتبر اليهود رغم تمردهم على كل الأوامر الإلهية وما إتسموا به من غدر وخيانة على مر العصور ، إلا أنهم أرحم بكثير من المنافقين منهم ،الذين دخلوا الإسلام ظاهريا ومازالوا على دينهم ، فقط من أجل زرع الفتنة بين المسلمين ، وبالفعل كانوا السبب الرئيسي في الفتنة الكبرى وعلى رأسهم عبد الله بن سبأ وأعوانه ،
وبدأوها بمقتل إمام المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه ، ثم توالت الأحداث المؤلمة وسالت دماء المسلمين على يد المسلمين وسالت دماء صحابة رسول الله وآل البيت الكرام من بعدها .
وبالطبع ما كان ليتبع هؤلاء المنافقين جماعة من المسلمين ويسيروا خلفهم إلا لأنهم يعتقدون أنهم مسلمين .
تماما كما حدث فى تأسيس جماعة الإخوان فى الأربعينات على يد حسن البنا اليهودى المغربى والذى أقنع الجميع أنه مسلم وحريص على الإسلام أكثر من أى مسلم ، وأنه يسعى إلى تأسيس الإمارة الإسلامية ، فساروا خلفه دون وعى ليصلوا الى ما وصلوا إليه الآن من قيادة الفتنة والفرقة بين أبناء الدين الواحد والشعب الواحد فى كل وطن سكنوه ، ونشروا الخراب والدمار ، وما زال يسير خلفهم الألوف ظنا منهم أنهم مسلمين وعلى الحق المبين .
واليوم نحن أمام ملحدين فى صورة مسلمين ومسيحيين ، ضمتهم جماعة تسمى تكوين ولكنهم يقنعون الآخرين أنهم على دين ، وهم فقط متنورين ومثقفين ومجددين للدين ، مستغلين ما أفسده زملائهم من الجماعات المتطرفة فى نشر أفكار متخلفة وعدوانية تجاه الآخرين أبعد ما تكون عن الاسلام الحقيقى وعن المسلمين ..
والبعض منهم هاجم الكنيسة المصرية ورهبانها ..
وللاسف نخبة من المثقفين يسيرون خلفهم أيضا لأنهم يصدقون أنهم مجددين ينظرون الي الدين نظرة أكثر تحضر من السابقين . 
والحقيقة أنهم يشككون فى كل ثوابت الدين .. بداية بالهجوم من إسلام بحيرى على صحيح البخارى والاحاديث النبوية والأزهر الشريف وعلماءه ، ثم الاعتراض على بناء المساجد والتى بلا هدف ، ثم صوت الآذان الذى يزعج الناس ، ثم عدم ضرورة الحج والعمرة والتبرع بالمال للفقراء وووو …
وصولا إلى إنكار معجزة المعراج والتى فيها تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ربه عدد مرات الصلاة ومواقيتها وكيفيتها ، وبالتالى إنكار المعراج هو إنكار للصلاة .
ومن هنا لم يستحى د محمد هداية أن يقولها صراحة الصلاة مرتان وليست خمس مرات .. ويوسف زيدان ينكر الصلاة ويشكك فى توقيت الصيام فى شهر رمضان ، وإبراهيم عيسى ينكر المعراج ويشككك فى كتاب الله ويقول أنه كتاب فوق التاريخى وليس مقدس او منزل من المولى عز وجل ، وفاطمة ناعوت تنكر الذبح والأضحية فى عيد الأضحى …
وغيرهم كتير من هذه الأشكال الضالة والتى لو أفصحت عن إلحادها والجهات التى تمولها وبكم من الدولارات باعت دينها لأراحت الناس من فتنتها وشرها ..
ولن يتعرضوا لأى اذى .. لأن المسلم يعرف قول الله تعالى في كتابه المبين .. سورة الكهف
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾
سبحانه وتعالى وحده سيحاسب الكفار ، أما مفسدين الدين فلابد من حسابهم حساب عسير ، إن لم يكن من الدولة فمن الشعب الذى عليه أن ينبذهم ويحتقرهم ، حتى يعلموا قيمتهم ومكانتهم وتاثيرهم ، والثمن الذى من أجله باعوا دينهم ووطنهم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى