ننشر تفاصيل أكبر واقعة فساد داخل وزارة التضامن الاجتماعي

 

قرر المستشار عبد الراضي صديق رئيس هيئة النيابة الإدارية، إحالة تسعة من العاملين السابقين والحاليين بوزارة التضامن الاجتماعي، ومديرية التضامن الاجتماعي بالقاهرة للمحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا.

وصرح المستشار محمد سمير المتحدث باسم النيابة الإدارية قائمة الاتهام تضمنت: خمسة من القيادات السابقة بالوزارة، وأربعة من موظفي ديوان عام محافظة القاهرة ووزارة التضامن الاجتماعي؛ وذلك على خلفية المخالفات الجسيمة التي شابت عملية استلام قطع الأثاث الموردة لعدد من الوحدات السكنية في بعض المشروعات الكبرى التي أعدتها الدولة لسكان المناطق العشوائية والخطرة.

كان هيئة النيابة الادارية قد تلقت بلاغ وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة بشأن طلب التحقيق فيما انتهى إليه التقرير الصادر عن هيئة الرقابة الإدارية واللجان المشكلة لفحص كافة الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن.

وأمرت النيابة بتشكيل عدة لجان فنية متخصصة منها لجنة مستقلة من أساتذة كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان، كما تم طلب تحريات شاملة من هيئة الرقابة الإدارية حول كافة إجراءات العملية، حيث كشفت تحقيقات النيابة عن ثبوت عدد من المخالفات المالية والإدارية الجسيمة في حق المتهمين المذكورين.

وتضمنت المخالفات التقاعس عن وضع ضوابط فنية دقيقة للمواصفات القياسية الواجب توافرها في كراسة الشروط الخاصة بعقود تأثيث وتجهيز الوحدات السكنية المعدة لسكان المناطق العشوائية، ودون الاستعانة بمتخصصين فنيين؛ مما نتج عنه توريد أثاث غير مستوف للمواصفات القياسية الفنية الواجب توافرها للاستخدام الشخصي، والتقاعس عن تشكيل لجان تضم تخصصات فنية وقانونية ومالية لإعداد القيمة التقديرية للعملية، وإجراءات التعاقد، وإجراءات الفحص والاستلام بالمخالفة للقانون، وعدم الالتزام بنماذج كراسات الشروط والمواصفات والعقود النموذجية الموضوعة بمعرفة الهيئة العامة للخدمات الحكومية.

وتضمنت ايضا مخالفة أحكام القانون باللجوء إلى تجزئة التعاقدات محل التحقيق، حال كونها ضمن مشروع متكامل يخضع لذات الإجراءات والقواعد المنصوص عليها قانونًا وتجاوز سقف النصاب المالي المقرر للسلطة المختصة للتعاقد بطريق الاتفاق المباشر والتقاعس عن استيفاء خطابات الضمان الواجب تقديمها من الجهات المنفذة مقابل صرف نسبة 25% من قيمة أمر التوريد كدفعات مقدمة بالمخالفة للقانون، والتقاعس عن استيفاء المستندات الدالة على تسوية الدفعات المقدمة لأوامر التوريد؛ مما ترتب عليه صرف باقي المبالغ المالية للموردين دون وجود ما يفيد تسوية الدفعات المقدمة.

وكذلك التقاعس عن إعداد دراسة تقييمية تسعيرية عادلة للأثاث المورد للمشروعات محل التحقيق؛ مما نتج عنه توريد أثاث يفتقد المواصفات القياسية ومواصفات الجودة التي تجعله صالحا للاستخدام الشخصي وعدم تحري الدقة في فحص واستلام الأصناف الموردة من الأثاث الخاص بالوحدات السكنية بمشروعات الإسكان لسكان المناطق العشوائية الخطرة، وقيامهم بقبول تلك الأصناف رغم أنها غير مطابقة للمواصفات الفنية الواردة بكراسة الشروط، وغير مطابقة للمواصفات القياسية الفنية اللازم توافرها في الأثاث الصالح للاستخدام الشخصي.

كما أمرت النيابة بإخطار رئيس مجلس الوزراء بما انتهت إليه التحقيقات في القضية الماثلة، مع إخطار نيابة الأموال العامة العليا بصورة من مذكرة التصرف ضما لتحقيقاتها الجارية في هذا الشأن.

وقررت النيابة إخطار وزارة التضامن الاجتماعي بعدد من التوصيات في ضوء ما انتهت اليه التحقيقات وشملت استمرار عمل اللجنة المشكلة بقرار الدكتورة وزيرة التضامن الاجتماعي لفحص كافة عمليات تأثيث الوحدات السكنية المعدة لسكان المناطق العشوائية، وإجراءات الطرح والترسية والتعاقد والصرف وإبلاغ النيابة الإدارية عن أي مخالفات تتكشف عن أعمال الفحص والاستعانة بفنيين متخصصين من اقسام التصميم الداخلي بالجامعات المصرية الحكومية حال وضع المواصفات والتعاقد مع مراعاة الالتزام بالكود المصري للمواصفات القياسية للأثاث، والالتزام بحدود النصاب القانوني للتعاقد بطريق الأمر المباشر والمضي قُدمًا في استكمال استبدال الأثاث الذي جرى توريده لعدد (8804) وحدة سكنية والذي كشفت تقارير اللجان الفنية والرقابية وتحقيقات النيابة عن عدم صلاحيته للاستخدام الشخصي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى