دواء جديد يساعد على الإقلاع عن التدخين الإلكتروني

 

 

كشفت أول تجربة أميركية تستخدم أحد أدوية المساعدة على الإقلاع عن التدخين التقليدي لمساعدة مستخدمي السجائر الإلكترونية على الإقلاع عن التدخين،عن نتائج جيدة.

 

بحسب ما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دورية American Preventive Medicine، ارتفع استخدام السجائر الإلكترونية بشكل كبير، خاصة بين البالغين الأصغر سنًا، مع ظهور المزيد والمزيد من الأبحاث حول آثارها على الصحة. وعلى الرغم من أن القلق بين أولئك، الذين يريدون الإقلاع عن التدخين الإلكتروني، أو المهنيين الطبيين الذين يشجعونه، بشأن احتمالات عدم نجاح العلاجات المستخدمة تقليديًا مثل الفارينكلين، فقد أظهرت نتائج أول تجربة أميركية باستخدام الفارينكلين للمساعدة في الإقلاع عن استخدام السجائر الإلكترونية أنه يمكن أن يكون فعالا.

أجرى الباحثون من مركز ييل للسرطان ومركز هولينغز للسرطان بكلية طب جامعة سازرن كارولينا التجربة بمشاركة 40 متطوعا بمتوسط عمر 28 عامًا، والذين كانوا يدخنون السجائر الإلكترونية بشكل حصري كل يوم لمدة ستة أشهر أو أكثر. تم اختيار المشاركين بشكل عشوائي لتلقي إما ثمانية أسابيع من الفارينكلين أو دواء وهمي.

 

استخدم 50% من المشاركين أجهزة “ڤيب”، التي تستخدم لمرة واحدة؛ فيما استخدم 90% السجائر الإلكترونية التي تحتوي على ملح النيكوتين. وأفاد 52.5%، أي ما يزيد قليلاً عن نصف المشاركين، عن تاريخ تدخين السجائر التقليدية، وكان متوسط استخدام السجائر الإلكترونية 4.9 سنة.

وقالت ليزا فوسيتو، مديرة خدمة علاج التبغ في مركز ييل للسرطان ومستشفى سميلو للسرطان: “كان لدينا فرق بنسبة 15% في معدلات الإقلاع عن التدخين، حيث بلغ معدل الإقلاع عن التدخين في مجموعة الأدوية 45% بعد 8 أسابيع”. واستمر الفارق في الأسبوع 12 بواقع 40% لمجموعة الدواء مقابل 30% لمجموعة الدواء الوهمي. وكان البالغون الذين لديهم تاريخ تدخين تقليدي أكثر عرضة للإقلاع عن التدخين الإلكتروني مقارنة بأولئك الذين لم يدخنوا سجائر تقليدية بنسبة 47.6% مقابل 26.3%. كما أن المشاركين لم يعودوا إلى تدخين السجائر التقليدية بعد الإقلاع عن تدخين الإلكترونية.

 

وأضاف بنجامين تول من قسم الطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة سازرن كارولينا وأحد كبار الباحثين في الدراسة: “إذا كان لدى الشخص تاريخ سابق في التدخين، فإن أحد المخاوف في هذا المجال هو أنه سيعود إلى التدخين التقليدي عندما يتوقف عن التدخين الإلكتروني”، لكن لم تحدث تلك الانتكاسة بين أي من المشاركين ولم تكن هناك أي آثار سلبية خطيرة، إذ اقتصرت الآثار الجانبية على الحالات الأكثر شيوعًا التي شوهدت في مجموعة الفارينكلين والتي تشمل الغثيان والأرق والأحلام أو الكوابيس.

 

ويبدو أن الأمر المثير للاهتمام في هذه الدراسة هو أن المشاركين لم يتلقوا سوى القليل من الدعم بخلاف كتيب الإقلاع عن التدخين الموجه ذاتيًا والذي يحتوي على نصائح عملية للإقلاع عن التدخين والاجتماع مع طبيب أبلغهم عن استخدام الدواء وتحديد موعد للإقلاع عن التدخين.

 

ويقول الباحثون إن الأطباء تراجعوا عن وصف الفارينكلين بسبب تاريخه في التسبب في آثار جانبية نفسية، بما يشمل القلق والاكتئاب والذهان وتقلب الحالة المزاجية. ونتيجة لذلك، حمل الدواء “تحذيرًا” لفترة من الوقت، وتمت إزالته في عام 2016 بعد أن وجدت دراسة كبيرة أن الدواء آمن. ولهذا السبب اعتبر الباحثون أنه من المهم إدراج المشاركين الذين يعانون من حالات نفسية موجودة مسبقًا في دراستهم.

 

قال تول: إن النتائج الواعدة للتجربة الحالية يجب أن تمهد الطريق لتجارب أكبر. في غضون ذلك، يقول الباحثون إن الأطباء يجب أن يشعروا بالثقة عند وصف الفارينكلين لأولئك الذين يريدون الإقلاع عن التدخين الإلكتروني.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى