أحدهم كان كبير المفاوضين النوويين.. مَن المرشح الأوفر حظاً لرئاسة إيران؟

تبحث إيران حاليا عن رئيس جديد خلفا للرئيس الإيرانى الراحل إبراهيم رئيسي والذى لقى مصرعه الأحد الماضى 19 مايو، فى تحطم مروحيته، شمال شرق البلاد، وسط غابات أرسباران فى محيط قرية أوزى، بـ محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربى إيران.

وأدى تحطم المروحية في 19 مايو الذي أودى بحياة رئيسي إلى مقتل وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان وستة آخرين، وتسبب في الحداد خمسة أيام، واجتذبت الجنازة حوالي 3 ملايين شخص.

انتخابات مبكرة الشهر المقبل
وفقا لوكالة رويترز فقد قال وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي للتليفزيون الرسمي إن إيران بدأت تسجيل المرشحين للانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها الشهر المقبل بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر .

وكان ينظر إلى رئيسي على أنه خليفة محتمل للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، صانع القرار النهائي في إيران، وأثارت وفاة رئيسي المفاجئة سباقاً بين المتشددين للتأثير على اختيار الزعيم الإيراني القادم.

وبعد فترة التسجيل التي تستمر خمسة أيام، سيقوم مجلس صيانة الدستور، الذي يشرف على الانتخابات والتشريعات، بفحص المرشحين للرئاسة.

وقال وحيدي للتلفزيون الرسمي إن “عملية التدقيق ستستغرق سبعة أيام وبعد ذلك سيكون أمام المرشحين المؤهلين ما يقرب من أسبوعين للحملة الانتخابية”.

وسينشر مجلس صيانة الدستور قائمة المرشحين المؤهلين في 11 يونيو.

ويتمتع خامنئي بالكلمة الأخيرة في جميع شؤون الدولة مثل السياسات النووية والخارجية، لكن الرئيس المنتخب سيكون مسؤولا عن معالجة الصعوبات الاقتصادية المتفاقمة.

مَن المرشح الأوفر حظاً؟
قالت وسائل الإعلام الرسمية إن سعيد جليلي، كبير المفاوضين النوويين السابق الذي أدار مكتب خامنئي لمدة أربع سنوات في عام 2001، كان أول من يسجل نفسه في الانتخابات.

وكان جليلي قد قدم محاولة في عام 2013 للرئاسة ولكنها لم تكن ناجحة وانسحب من سباق 2021 لدعم رئيسي.

وفقا لوكالة ” أسوشيتد برس” قالت مصادر مطلعة إن تسجيل المرشحين يمكن أن يشمل برويز فتاح، العضو السابق في الحرس الثوري الذي يرأس صندوق استثمار مرتبط بالزعيم، وسعيد جليلي، كبير المفاوضين النوويين السابق الذي أدار في عام 2001 مكتب خامنئي لمدة أربع سنوات.

كما ورد ذكر الرئيس المؤقت محمد مخبر ورئيس البرلمان السابق ، ومستشار خامنئي علي لاريجاني ” مُنع من الترشح للرئاسة عام 2021″ ، في وسائل الإعلام الإيرانية كمرشحين محتملين.

ووفقا لوكالة ” أسوشيتد برس” علي لاريجاني (66 عاما) كان قد تحالف مع الرئيس السابق حسن روحاني، الذي توصلت إدارته إلى اتفاق نووي عام 2015 مع مجموعة من القوى العالمية.

وكان لاريجاني قد قدم نفسه كمرشح في انتخابات عام 2021 التي تم فيها انتخاب رئيسي .

وقال لاريجاني للصحفيين في وقت سابق إن «حل مسألة العقوبات من أجل الانفتاح الاقتصادي سيكون من بين أولويات الدبلوماسية» بالنسبة لإيران.

وقام رئيس البنك المركزي الإيراني السابق عبد الناصر همتي ، الذي خاض أيضًا الانتخابات الرئاسية لعام 2021، بالتسجيل، وقال همتي (67 عاما) للصحفيين: “اليوم ما زلت آمل في المستقبل”.

وأضاف: “ليس هناك ما هو أكثر أهمية من معيشة ورفاهية الشعب الإيراني النبيل”.

ويجب أن يحصل جميع المرشحين على موافقة مجلس صيانة الدستور الإيراني المؤلف من 12 عضوا، وهو لجنة من رجال الدين والقانونيين يشرف عليها خامنئي في نهاية المطاف.

ووفقا لوكالة ” أسوشيتد برس” فمن بين المرشحين المحتملين الرئيس المتشدد السابق محمد أحمدي نجاد والرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي ، لكن ما إذا كان سيتم السماح لهما بالترشح أم لا، فهذه مسألة أخرى.

هل سيحدث تغيرات في السياسة الإيرانية؟
وفقاً لمقال نشر في ” POLITICO” فمن غير المرجح أن تؤدي وفاته إلى إحداث تغييرات في السياسات الإيرانية، ومن المؤكد أن القيادة العليا في إيران سوف تجد نفسها منشغلة أكثر بمهمة ضمان الانتقال السلس إلى رئيس جديد.

وحسب مقال “POLITICO” يواجه خامنئي معضلات الأجيال الخاصة به، فلقد كان عدوانيًا في تطهير أقرانه وشخصيات المؤسسة القديمة مثل الرئيس السابق حسن روحاني ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، وكان هؤلاء الرجال في بعض الأحيان عرضة للتشكيك في حكمه وحتى تحدي قراراته، وكانوا مسؤولين عن إبرام اتفاقية للحد من الأسلحة مع الأميركيين ، والتي لم تسفر عن سوى القليل من حيث المكاسب الاقتصادية، وبعد ذلك، قام فريق الرئيس السابق دونالد ترامب ببساطة بإلغاء الاتفاق وأعاد فرض جميع العقوبات، وبهذا ساعدت واشنطن في انهيار مركز السياسة الإيرانية.

وأضاف المقال: من بين الرجال الذين يمكن أن يكونوا رؤساء مقبولين لهذه المجموعة المفاوض النووي السابق سعيد جليلي ووزير الطرق والتنمية الحضرية الحالي مهرداد بازرباش، ويعتقدون أن وقتهم قد حان، ويحتاج خامنئي إلى رجال لن يترددوا في مواجهة الضغوط الدولية أو يستسلموا لإغراءات التجارة مع الغرب، كما فعل روحاني، أما القضية المتبقية التي يتعين على خامنئي تسويتها قبل وفاته فهي البرنامج النووي، حيث قام خامنئي بتوسيع البنية التحتية النووية.

وأوضحت عفيفة عبيدي، النائبة البرلمانية الإصلاحية: “في المرة الماضية، استبعد مجلس صيانة الدستور العديد من الأشخاص، لكن يبدو أنه سيكون لديهم نهج أكثر شمولا هذه المرة، ويرجع ذلك في الغالب إلى انخفاض نسبة إقبال الناخبين خلال انتخابات 2021 والانتقادات التي واجهها المجلس”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى