ثورة في مراكز الإصلاح والتأهيل: كيف غير السيسي فلسفة العقاب في مصر؟

في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في الرؤية الوطنية لمنظومة العدالة، كشف اللواء يونس الشيخ، مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمباحث الحماية المجتمعية سابقاً، عن تفاصيل الرؤية الاستراتيجية التي تبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة هيكلة المؤسسات العقابية في مصر.
نقلة نوعية من الحبس إلى التأهيل
أكد اللواء يونس الشيخ أن التوجه الرئاسي لم يعد يقتصر على مجرد بناء أسوار أو تشديد الحراسة، بل امتد ليشمل فلسفة إنسانية عميقة تهدف إلى إعادة دمج النزلاء في المجتمع كأفراد فاعلين. وأوضح أن المبادرة بدأت بفكرة طموحة لتحويل السجون التقليدية إلى «مراكز إصلاح وتأهيل»، حيث يتم التركيز على التأهيل النفسي والمهني والحرفي للنزلاء، لضمان عدم عودتهم لارتكاب الجرائم مرة أخرى.
شعار المرحلة: لا عقوبة مضاعفة
وأضاف الشيخ أن جوهر الفلسفة الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس السيسي تقوم على مبدأ «أن العقوبة يجب أن تكون في نطاق القانون فقط دون إضافات قاسية أو تهميش للكرامة الإنسانية». وشدد على أن الدولة المصرية، عبر هذه المراكز الحديثة، تتبنى معايير دولية صارمة تضمن توفير رعاية صحية واجتماعية تليق بحقوق الإنسان، بعيداً عن المفاهيم القديمة التي كانت تضاعف معاناة المسجون، مؤكداً أن الهدف هو الخروج بمواطن صالح يستطيع المساهمة في بناء الوطن من جديد بعد قضاء فترة عقوبته.



