خناقات البيت بتأثر على كلام ابنك؟ خبيرة تربوية تكشف مفاجأة صادمة عن تطور الأطفال

كثير من الأسر تظن أن المشكلات الزوجية التي تحدث خلف الأبواب المغلقة لا تؤثر بشكل مباشر على الأطفال، خاصة الرضع وصغار السن الذين لا يدركون جوهر الخلاف، إلا أن العلم أثبت عكس ذلك تماماً. فقد دقت الدكتورة نسمة حمدي بيومي، استشاري اضطرابات اللغة والتواصل وخبيرة التربية الخاصة، ناقوس الخطر حول تأثير البيئة المنزلية المشحونة بالتوتر على المسار الطبيعي للنمو النفسي واللغوي للأطفال.
كيف تؤدي المشاكل الأسرية لتأخر النطق؟
تؤكد الدكتورة نسمة بيومي أن الطفل هو المرآة العاكسة لاستقرار البيت. فعندما يعيش الطفل وسط أجواء من الصراخ والتوتر المستمر، يميل الجهاز العصبي لديه للدخول في حالة من “الاستنفار” أو القلق الدائم، مما يشتت تركيزه عن اكتساب المهارات اللغوية الأساسية. بدلاً من أن يركز الطفل على محاكاة الكلام وتكوين الحصيلة اللغوية، ينشغل عقله بمحاولة الشعور بالأمان، مما يؤدي بالتبعية إلى تأخر في الكلام أو ظهور اضطرابات في مخارج الحروف.
العزلة الاجتماعية: الضريبة الخفية للخلافات
لم تتوقف التحذيرات عند الجانب اللغوي فقط، بل امتدت لتشمل التفاعل الاجتماعي. فالأطفال الذين ينشأون في بيئة غير مستقرة يفقدون الثقة في التواصل مع المحيطين بهم. توضح الخبيرة أن هؤلاء الأطفال غالباً ما يميلون للانطواء أو العدوانية، حيث يعجزون عن التعبير عن مشاعرهم بطريقة سوية، مما يصعب عليهم بناء صداقات أو الاندماج في الأنشطة المدرسية، وهو ما يضع الأهل أمام مسؤولية كبيرة في ضرورة تحييد الأطفال تماماً عن أي صراعات زوجية لضمان نموهم النفسي والذهني بشكل صحي.



