جريمة وراء القضبان: الأمن الإثيوبي يلاحق أهالي ضحايا «مجزرة أرسي» بتهمة دفن ذويهم

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً حقوقياً خطيراً في إثيوبيا، وتحديداً في منطقة «أرسي» بولاية أوروميا، حيث شنت قوات الأمن حملة اعتقالات تعسفية طالت مدنيين وأطباء، في مشهد أثار غضب الشارع وتساؤلات المراقبين حول الهدف من هذه الممارسات التي تستهدف المفجوعين في ذويهم.
تفاصيل الواقعة: عندما يصبح دفن الموتى جريمة في نظر القانون
بدأت القصة عقب تعرض مقاطعة «شيركا» لهجوم مسلح مروع، خلف دماراً هائلاً في المنازل والممتلكات، بالإضافة إلى سقوط ضحايا أبرياء في مجزرة هزت أرجاء المنطقة. وبينما كان الأهالي يحاولون لملمة جراحهم ودفن شهدائهم وفقاً للأعراف والتقاليد، فوجئوا باقتحام قوات الأمن لمنازلهم واعتقالهم بدعوى إتمام مراسم الدفن دون إذن، في استجواب استفزازي وُجهت فيه تهم غريبة لذوي الضحايا، وصلت إلى التشكيك في دوافع دفن ذويهم.
حصار طبي وتضييق على الناجين
ولم تتوقف حملة الاعتقالات عند أهالي الضحايا فحسب، بل امتدت لتطال الكوادر الطبية والأطباء الذين سارعوا لتقديم الإسعافات الأولية وإنقاذ المصابين من الهجوم الدامي. هذا الإجراء أثار مخاوف المنظمات الحقوقية، حيث يرى مراقبون أن اعتقال الأطقم الطبية يهدف إلى التعتيم على حجم الكارثة الإنسانية في ولاية أوروميا، ومنع وصول الحقيقة للرأي العام الدولي بشأن ما تعرضت له منطقة أرسي من أعمال نهب وحرائق واسعة النطاق.



