عين مصر الساهرة على النيل.. كيف ترصد تكنولوجيا الأقمار الصناعية مياهنا لحظة بلحظة؟

في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على إدارة مواردها المائية بأعلى درجات الدقة والشفافية، كشف الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الري السابق، عن منظومة تقنية متطورة تعد الأحدث من نوعها في المنطقة. هذه المنظومة ليست مجرد أدوات رصد تقليدية، بل هي شبكة ذكية قادرة على متابعة حركة مياه النيل بدقة متناهية وعلى مساحات شاسعة تصل إلى 55 ألف كيلومتر.
نظام الإنذار المبكر.. رصد لحظي لحماية الشريان الحيوي
أوضح عبد العاطي أن مصر انتقلت بالكامل إلى عصر الرصد اللحظي، حيث يتم تحديث البيانات المتعلقة بشبكة الترع والمصارف ومسارات النيل بشكل دوري كل ساعة. هذا التحديث المستمر يتيح لغرف العمليات بوزارة الري اتخاذ قرارات فورية بشأن إدارة توزيع المياه، والتصدي لأي تعديات أو هدر قد يواجه الموارد المائية، مما يضمن وصول المياه لكل شبر في الأراضي الزراعية بكفاءة عالية.
استراتيجية التوسع في تحلية المياه
لم تتوقف الجهود عند حدود الرصد الرقمي، بل امتدت لتشمل خطة استراتيجية بدأت ملامحها منذ عام 2016، وهي التوسع في محطات تحلية مياه البحر. هذه التوجهات تأتي لتلبية الاحتياجات المتزايدة لمشاريع التنمية العمرانية في المدن الساحلية الجديدة، مما يرفع الضغط عن المياه العذبة ويحقق توازناً مستداماً في الموارد المائية، وذلك في إطار رؤية الدولة لمواجهة تحديات المناخ والنمو السكاني.
تأتي هذه التحركات لتؤكد أن الدولة المصرية تمتلك أدوات قوية لإدارة ملف المياه، معتمدة على العلم والتكنولوجيا كركيزة أساسية لضمان أمنها المائي في ظل المتغيرات الإقليمية.



