بعد حكم النفقة.. كيف تجبر الممتنع عن السداد على الدفع قانوناً؟

كثير من السيدات يظن أن الحصول على حكم قضائي بالنفقة هو الخطوة الأخيرة لاسترداد الحقوق المالية، لكن الحقيقة القانونية على أرض الواقع تختلف تماماً؛ فالحكم القضائي هو مجرد وثيقة قانونية، أما التحصيل الفعلي فهو معركة أخرى تتطلب فهماً دقيقاً لإجراءات التنفيذ.
ماذا تفعل إذا استمر الزوج في الامتناع عن سداد النفقة؟
عندما يرفض الملتزم بالنفقة السداد رغم صدور حكم نهائي، يفتح القانون المصري أبواباً قانونية صارمة لضمان وصول الحق لمستحقيه. لا تتوقف الرحلة عند المحكمة، بل تبدأ مرحلة جديدة وهي “دعوى الحبس”. هذه الدعوى هي الأداة القانونية الأقوى التي تلجأ إليها الزوجة أو المطلقة للضغط على الممتنع عن السداد، حيث تتحول القضية من مجرد مطالبة مالية إلى إجراء يمس الحرية الشخصية للممتنع، شريطة أن يثبت للمحكمة قدرته المالية على السداد مع تعمده التهرب من التنفيذ.
شروط تحويل عدم الدفع إلى دعوى حبس
لضمان قبول دعوى الحبس، يجب استيفاء عدة شروط أساسية، منها مرور مدة زمنية كافية على استحقاق النفقة دون سدادها، وتقديم ما يفيد أن الحكم القضائي قد أصبح نهائياً وواجب النفاذ. كما يتطلب الأمر تقديم شهادة رسمية من قلم الكتاب بالمحكمة تفيد بعدم وجود استئناف أو إشكال على الحكم، مما يقطع الطريق أمام أي محاولات للمماطلة. إن هذه الخطوات القانونية تضمن للمدعية موقفاً قوياً أمام القاضي، مما قد يؤدي في النهاية إلى صدور حكم بحبس الممتنع إذا استمر في التعنت.



