في تونس.. تحرك عربي عاجل لمواجهة خطر المخدرات وتفكيك شبكات التهريب

انطلقت صباح اليوم الأربعاء في العاصمة التونسية، فعاليات المؤتمر العربي الأربعين لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات، في خطوة تعكس الإصرار العربي المشترك على التصدي لآفة الإدمان التي باتت تهدد أمن واستقرار المجتمعات. ويأتي هذا الحدث الهام تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، بمشاركة نخبة من القيادات الأمنية والمسؤولين عن ملف مكافحة السموم في مختلف الدول العربية.
استراتيجية شاملة لمواجهة المخدرات
أكدت الأمانة العامة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن معركة القضاء على المخدرات لم تعد تقتصر فقط على الجانب الأمني أو الملاحقات الجنائية للمهربين والمروجين، بل تستلزم استراتيجية شاملة تعتمد على تضافر كافة القطاعات الحيوية في الدول العربية. وأوضح المشاركون أن خطورة التحديات الحالية، خاصة مع تطور أساليب عصابات التهريب العابرة للحدود واستخدامهم لوسائل تكنولوجية متطورة، تتطلب تكاملاً مؤسسياً يشمل الإعلام، والمؤسسات التعليمية، والمنظمات الصحية، والمجتمع المدني، لضمان تحصين الأجيال القادمة.
تبادل الخبرات وتأمين الحدود
يشهد المؤتمر على مدار جلساته مناقشات موسعة حول أفضل الممارسات العربية في عمليات الضبط والتحري، وسبل تبادل المعلومات الاستخباراتية بين أجهزة المكافحة العربية لقطع الطريق على الشبكات الإجرامية. كما يتم استعراض المستجدات في أنواع المخدرات التخليقية التي بدأت تنتشر مؤخراً، ووضع توصيات قابلة للتنفيذ لتعزيز حماية الحدود العربية ومنع تحويل المنطقة إلى ممر أو مستقر لمهربي المواد المخدرة، بما يضمن الحفاظ على مقدرات الشعوب العربية وصحتها.



