قنبلة في قانون الإيجار القديم: هل يطردك المالك بسبب غلق الشقة؟.. القضاء المصري يحسم الجدل

شغل قانون الإيجار القديم بال الملايين في مصر لسنوات طويلة، ومع تزايد التساؤلات حول حقوق المالك والمستأجر، أصدرت محكمة شمال القاهرة الابتدائية حكماً قضائياً فاصلاً يضع حداً للشائعات المتداولة حول إخلاء الشقق المغلقة أو امتلاك وحدات سكنية بديلة. هذا الحكم جاء ليكون بمثابة بوصلة قانونية توضح الحالات التي يجوز فيها إنهاء العلاقة الإيجارية.
حقيقة إخلاء الشقة بسبب الإغلاق
انتشرت مؤخراً أقاويل تفيد بأن غلق الشقة لفترة تتجاوز العام يمنح المالك الحق في طرد المستأجر، وهو ما نفاه الحكم القضائي الأخير. فقد أكدت المحكمة أن مجرد ترك الشقة مغلقة لفترة زمنية، مهما طالت، لا يعتبر بذاته سبباً كافياً للفسخ أو الإخلاء طالما أن المستأجر ملتزم بسداد القيمة الإيجارية بانتظام، ولا توجد مخالفات قانونية أخرى تستوجب إنهاء العقد.
امتلاك شقة أخرى.. هل هو مبرر قانوني للطرد؟
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن امتلاك المستأجر لوحدة سكنية أخرى (تمليك) لا يعني تلقائياً بطلان عقد الإيجار القديم. القانون المصري يتطلب شروطاً صارمة ومحددة لإثبات إساءة استخدام العين المؤجرة أو توافر مبررات قانونية للإخلاء، ولا يندرج امتلاك بديل ضمن هذه المبررات بشكل مطلق، مما يعطي حماية قانونية للمستأجرين في هذا الملف الشائك.
رسالة القضاء للمواطنين
يأتي هذا الحكم ليرسي مبدأ قانونياً يحمي حقوق المستأجرين من محاولات الطرد التعسفي بناءً على تفسيرات شخصية للقانون، مؤكداً أن العلاقة الإيجارية تخضع لبنود العقد والقوانين المنظمة لها، وأن الإخلاء يتطلب إثباتات ملموسة تتعلق بمخالفة شروط العقد، وليس بمجرد ظروف معيشية أو امتلاك وحدات سكنية إضافية.



