“هنيدة فرس” رئيس لجنة المعارض باتحاد المستثمرات العرب تنظم حملة توعوية بالسرطان تحت شعار “معا نستطيع ” بالتعاون مع “بهية”

 

“هنيدة فرس” رئيس لجنة المعارض باتحاد المستثمرات العرب تنظم حملة توعوية بالسرطان تحت شعار “معا نستطيع ” بالتعاون مع “بهية”

كتب_ طه المكاوي

في تحرك يجمع بين المسؤولية المجتمعية والرسالة الإنسانية، نظمت السيدة هنيدة فرس، سيدة الأعمال التونسية ورئيس شركة تنظيم المعارض Ma Vie Group وMV Studio، ورئيس لجنة المعارض باتحاد المستثمرات العرب، الذي ترأسه الدكتورة هدى يسى، حملة توعوية حول مرض السرطان وأهمية الكشف المبكر، تحت شعار «معًا نستطيع»، بالتعاون مع مستشفى بهية للكشف المبكر وعلاج سرطان السيدات، بهدف نشر الوعي الصحي، وتعزيز ثقافة الفحص المبكر، وتقديم الدعم المعنوي لمحاربات المرض.

وجاءت المبادرة لتؤكد أن مواجهة السرطان ليست معركة طبية فحسب، بل رحلة إنسانية تتطلب الوعي والشجاعة والمساندة، وأن دعم المرأة خلال هذه الرحلة يبدأ من منحها المعرفة الصحيحة، وتهيئة بيئة مجتمعية تحتضنها، وتؤمن بحقها في الرعاية والاهتمام، وتساندها في مواجهة التحديات.

وتحمل الحملة رسالة جوهرية مفادها أن الكشف المبكر قد يصنع فارقًا مهمًا في فرص العلاج، وأن الدعم النفسي والاجتماعي يمثل ركيزة أساسية في مساندة المريضات، فيما تظل إرادة المرأة وقدرتها على المواجهة مصدر إلهام لكل من يمر بتجربة صعبة.

هنيدة فرس: وراء كل محاربة قصة قوة تستحق أن تُروى

وفي كلمتها خلال افتتاح الندوة، وجهت هنيدة فرس تحية تقدير إلى محاربات السرطان، مؤكدة أن السيدات اللاتي يواجهن المرض يجسدن أسمى معاني القوة والإصرار، وأن تجاربهن الإنسانية تتجاوز حدود الألم لتصبح مصدرًا للأمل والإلهام.

وأوضحت أن الهدف من اللقاء لا يقتصر على التوعية بمرض السرطان، وإنما يمتد إلى الاحتفاء بكل امرأة تخوض رحلة العلاج، والاعتراف بشجاعتها، وتقدير قدرتها على التمسك بالحياة ومواجهة الظروف الصعبة بإرادة لا تنكسر.

وقالت هنيدة فرس، مخاطبة محاربات المرض: «إنتي مش مجرد بطلة، إنتصرتي على المرض والألم، لكن إنتي مصدر إلهام لكل امرأة بتواجه تحدي في حياتها. وجودك بيننا النهارده بيفكرنا إن الأمل دايمًا موجود، وإننا مع بعض نقدر نواجه أصعب التحديات».

وأضافت أن كل محاربة تحمل في تجربتها رسالة إنسانية تستحق أن تصل إلى الآخرين، فالشجاعة لا تعني عدم الشعور بالخوف أو الألم، وإنما القدرة على الاستمرار رغم الصعوبات، والتمسك بالأمل مهما بدت الطريق طويلة.

وأكدت أن المرأة التي تواجه السرطان تحتاج إلى من يشاركها رحلة المواجهة، ويمنحها الثقة والدعم، ويذكرها بأن المرض لا يختصر حياتها ولا يلغي أحلامها، وأنها تظل قادرة على العطاء وصناعة الأمل وإلهام المحيطين بها.

وأشارت إلى أن تكريم محاربات السرطان لا ينبغي أن يقتصر على كلمات الإشادة، بل يجب أن يتحول إلى ثقافة مجتمعية قائمة على المساندة الفعلية، والاهتمام بالاحتياجات النفسية والاجتماعية للمريضات، وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر.

«معًا نستطيع».. مبادرة لتحويل الوعي إلى خطوات عملية

وأكدت هنيدة فرس أن شعار «معًا نستطيع» يعكس إيمانًا بأن التعاون والتكاتف يمثلان أساسًا لمواجهة التحديات الصحية والإنسانية، وأن نشر الوعي مسؤولية مشتركة لا تستطيع جهة واحدة القيام بها بمفردها.

وأوضحت أن المبادرة تستهدف إيصال رسالة مباشرة إلى السيدات بضرورة الاهتمام بصحتهن، وعدم إهمال الفحوصات الطبية، والتعرف إلى أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، إلى جانب تصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد تؤدي إلى الخوف أو التأخر في طلب المشورة الطبية.

وشددت على أن الوعي يمثل خطوة أساسية في طريق المواجهة، فكلما امتلكت المرأة المعلومات الصحيحة، أصبحت أكثر قدرة على اتخاذ القرارات المناسبة بشأن صحتها، والتعامل مع المخاوف بصورة واعية، واللجوء إلى المتخصصين عند الحاجة.

وأضافت أن المبادرات التوعوية تكتسب أهميتها من قدرتها على الوصول إلى الناس بلغة بسيطة ومباشرة، وتحويل المعلومات الطبية إلى رسائل قريبة من الحياة اليومية، تشجع السيدات على الاهتمام بأنفسهن، وتدفعهن إلى اتخاذ خطوات إيجابية لحماية صحتهن.

ولفتت إلى أن الكشف المبكر لا يعني الاستسلام لفكرة المرض، بل يمثل تعبيرًا عن الوعي والمسؤولية، مؤكدة ضرورة استشارة الأطباء بشأن الفحوصات المناسبة وفقًا للعمر والتاريخ الصحي وعوامل الخطورة، وعدم تجاهل أي تغيرات تستدعي التقييم الطبي.

وأشارت إلى أن رسالة الحملة تستهدف أيضًا تعزيز التواصل بين السيدات، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والتجارب الإيجابية، بما يسهم في تخفيف مشاعر العزلة التي قد تصاحب رحلة المرض، ويؤكد أن الدعم المجتمعي يمكن أن يكون مصدر قوة حقيقيًا للمريضة.

الدعم النفسي شريك أساسي في رحلة العلاج

وفي سياق متصل، أكدت هنيدة فرس أهمية الاهتمام بالجانب النفسي للمرأة المصابة بالسرطان، موضحة أن رحلة التشخيص والعلاج قد تحمل العديد من الضغوط والمخاوف، وهو ما يتطلب التعامل مع المريضة باعتبارها إنسانًا له احتياجات نفسية واجتماعية، وليس مجرد حالة طبية.

وأشارت إلى أن الكلمة الطيبة والاستماع الجيد والتشجيع المستمر يمكن أن تسهم في توفير بيئة أكثر دعمًا للمريضة، مع أهمية الاستعانة بالمتخصصين في الصحة النفسية عندما تستدعي الحالة ذلك.

وأضافت أن الدعم لا يعني تقديم الوعود أو التقليل من صعوبة التجربة، وإنما مساعدة المرأة على التعبير عن مشاعرها، واحترام مخاوفها، وتقديم المساندة التي تحتاج إليها دون أحكام أو ضغوط.

كما شددت على أهمية دور الأسرة والأصدقاء والمجتمع في توفير أجواء من الاحتواء والتفهم، بما يساعد المرأة على مواصلة رحلة العلاج وفقًا لتوجيهات الفريق الطبي، ويمنحها شعورًا بأنها ليست وحدها في مواجهة التحديات.

وأكدت أن مبادرة «معًا نستطيع» تنطلق من رؤية شاملة تجعل التوعية الطبية والدعم النفسي والتضامن الإنساني عناصر مترابطة في مساندة المرأة، وأن نجاح أي حملة في هذا المجال يقاس بقدرتها على إحداث أثر حقيقي في الوعي والسلوك المجتمعي.

وأعربت هنيدة فرس عن خالص شكرها وتقديرها لمستشفى بهية للكشف المبكر وعلاج سرطان السيدات، مثمنة رسالته الإنسانية وجهوده في دعم السيدات، وموجهة الشكر للمستشفى على قبول الدعوة والمشاركة في حملة اتحاد المستثمرات العرب «معًا نستطيع».

كما وجهت الشكر إلى الدكتورة هند بغدادي، تقديرًا لدورها المرتبط بجهود التوعية بسرطان الثدي، ومساندة الرسائل التي تستهدف تعزيز معرفة السيدات بأهمية الكشف المبكر.

وأكدت أن التعاون مع مستشفى بهية يمثل جانبًا مهمًا من المبادرة، لما يحمله من تأكيد على ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الطبية والكيانات المجتمعية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في نشر الثقافة الصحية.

وأوضحت أن بناء مجتمع أكثر وعيًا يتطلب استمرار التعاون بين الجهات المعنية، وإطلاق مبادرات قادرة على الوصول إلى مختلف الفئات، مع الحرص على أن تكون الرسائل المقدمة دقيقة وواضحة، وأن تشجع السيدات على اتخاذ خطوات عملية للاهتمام بصحتهن.

وقالت هنيدة فرس في ختام كلمتها: «الشكر لكل محاربة بتعلمنا كل يوم معنى القوة الحقيقية، ومعًا ننشر الوعي، ومعًا نصنع الأمل، ومعًا نستطيع».

حضور متنوع يدعم رسالة الحملة

وشهدت المبادرة مشاركة مجموعة من المتخصصات في مجالات التغذية العلاجية والصحة النفسية والأزياء، إلى جانب شخصيات داعمة للعمل الإيجابي والمجتمعي، في تأكيد على أهمية توحيد الجهود لنشر الوعي وتعزيز الاهتمام بصحة المرأة.

وضمت قائمة الحضور والشركاء الدكتورة فرح حسام، الصيدلانية المتخصصة في علم النفس الإيجابي، والدكتورة ندى حفيلة، أخصائية التغذية العلاجية والسلوكية، والدكتورة إيمان عبد الرحمن، استشاري التغذية العلاجية، والدكتورة مي مجدي، أخصائية التغذية العلاجية.

كما شاركت السيدة مي جمال، أخصائية التغذية، والسيدة منى عثمان، المؤثرة الإيجابية، والسيدة إيمي وجيه، المتخصصة في العلاج النفسي الإيجابي، والسيدة هدى نبيل، المعالجة النفسية، إلى جانب هايدي طاهر، مصممة الأزياء، وياسمين فيصل، منسقة الأزياء.

ويعكس تنوع المشاركات أهمية توسيع دائرة التوعية لتشمل جوانب متعددة من حياة المرأة، والاستفادة من خبرات المتخصصين في تقديم رسائل تدعم الصحة النفسية والتغذية السليمة والوعي المجتمعي، بما يعزز مفهوم الرعاية المتكاملة.

كما يؤكد حضور هذه التخصصات أن دعم المرأة مسؤولية تتجاوز حدود المؤسسات الصحية، لتشمل مختلف الجهات والشخصيات القادرة على التأثير الإيجابي والمشاركة في نشر المعلومات الصحيحة، وترسيخ ثقافة التضامن مع المريضات.

تمكين المرأة يبدأ من الحفاظ على صحتها

وتبرز المبادرة الدور الذي يمكن أن يؤديه اتحاد المستثمرات العرب في دعم القضايا المجتمعية والإنسانية، إلى جانب اهتمامه بملفات الاستثمار والتعاون الاقتصادي وتمكين المرأة، من خلال تشجيع المبادرات التي تضع صحة الإنسان وجودة حياته في صدارة الأولويات.

وتعكس مشاركة هنيدة فرس، بصفتها رئيس لجنة المعارض بالاتحاد، أهمية توظيف العمل المؤسسي والعلاقات المجتمعية في خدمة القضايا الصحية، وفتح المجال أمام شراكات تجمع المؤسسات الطبية والمتخصصين والمهتمين بالعمل الإنساني.

فتمكين المرأة لا يقتصر على تعزيز مشاركتها الاقتصادية أو توفير فرص العمل والاستثمار أمامها، بل يرتبط أيضًا بحقها في المعرفة والرعاية الصحية والدعم النفسي، وقدرتها على اتخاذ قرارات واعية تحافظ على صحتها وتدعم استقرارها.

وتؤكد حملة «معًا نستطيع» أن نشر الوعي بسرطان الثدي مسؤولية مستمرة، وأن دعم المحاربات يجب أن يتحول إلى ممارسة مجتمعية راسخة، تقوم على الاحترام والتفهم والمساندة، بعيدًا عن الوصمة أو الخوف أو المعلومات غير الدقيقة.

وفي ختام المبادرة، تتجدد الرسالة التي أرادت هنيدة فرس إيصالها إلى كل امرأة: لا تنتظري ظهور المشكلات الصحية حتى تهتمي بنفسك، ولا تترددي في طلب المشورة الطبية، ولا تواجهي الخوف وحدك، فالمعرفة خطوة نحو الاطمئنان، والكشف المبكر قد يصنع فارقًا مهمًا، والدعم الإنساني يمنح الرحلة قدرًا أكبر من القوة.

«معًا نستطيع» ليست مجرد شعار لحملة توعوية، بل دعوة إلى تحويل التضامن إلى فعل، والوعي إلى سلوك، والأمل إلى رسالة تصل إلى كل امرأة؛ لأن صحة المرأة تستحق الاهتمام، ومحاربات السرطان يستحققن الدعم، والحياة تستحق أن نتمسك بها بكل ما نملك من وعي وإرادة وأمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى