أسرار ما وراء اقتحام مقرات أمن الدولة.. وزير داخلية أسبق يروي تفاصيل ضياع أخطر الملفات

في شهادة تاريخية تكشف كواليس واحدة من أكثر اللحظات سخونة في تاريخ مصر الحديث، فتح اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، خزائن الذكريات ليتحدث عن تفاصيل اقتحام مباني جهاز أمن الدولة إبان أحداث ثورة يناير. تلك الواقعة التي لم تكن مجرد اقتحام لمبنى أمني، بل كانت بداية لمرحلة من الفوضى وتفتيت لمعلومات استخباراتية ومعلوماتية حساسة.
حقيقة ما حدث داخل أروقة أمن الدولة
أكد اللواء محمد إبراهيم في تصريحاته الأخيرة أن عملية الاقتحام كانت ممنهجة في بعض جوانبها، حيث استغل المقتحمون حالة الانفلات الأمني والارتباك الذي أصاب مفاصل الدولة في ذلك الوقت للوصول إلى الغرف المركزية. وأوضح أن الهدف الأساسي لم يكن التظاهر فحسب، بل كان الوصول إلى الوثائق السرية والمستندات التي توثق نشاط الجماعات المحظورة والعمليات الأمنية التي كانت تدار في تلك الحقبة.
مستندات وقعت في أيدي الإخوان
وبحسب وزير الداخلية الأسبق، فإن العناصر التي اقتحمت المقرات تمكنت من الاستيلاء على كميات ضخمة من الملفات الورقية والأرشيف الرقمي. وأشار إلى أن هذه المستندات كانت تمثل كنزاً استخباراتياً للجماعة التي سعت بكل قوتها لامتلاك هذه المعلومات لضمان وضع يدها على تفاصيل التحريات والمراقبات التي كانت تجرى على قادتها وأفرادها لسنوات طويلة، مما أثر بشكل مباشر على استقرار الدولة في الفترات اللاحقة.
تأتي هذه التصريحات لتضع النقاط على الحروف حول التساؤلات التي لا تزال تدور في الشارع المصري حول مصير ملفات أمن الدولة، وكيف أدى تسريب هذه المعلومات إلى تغيير خريطة التحركات السياسية والأمنية في مصر لسنوات طويلة تلت عام 2011.



