ضربة قاضية للمتعدين.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل حول عقوبة البناء على أراضي الدولة

أسدلت المحكمة الدستورية العليا الستار اليوم السبت على واحد من أكثر الملفات جدلاً في الشارع المصري، حيث أصدرت حكماً فاصلاً وحاسماً يؤيد التوجهات الرامية لحماية مقدرات الدولة. وقد حسمت المحكمة برئاسة المستشار بولس فهمي، دستورية النصوص القانونية التي تغلظ العقوبات على كل من تسول له نفسه الاعتداء على أملاك الدولة بالبناء أو التعدي.
تفاصيل حكم المحكمة الدستورية بشأن تعديات الأراضي
وجاء هذا الحكم رداً على الدعوى التي أُحيلت للمحكمة للمطالبة بالفصل في مدى دستورية المادة (372 مكررًا) من قانون العقوبات المصري. وبموجب هذا الحكم، تظل العقوبات المشددة الواردة في هذه المادة سارية ونافذة، مما يعني أن المشرع المصري قد أصاب في تقديره بفرض عقوبات رادعة لكل من يتورط في وضع اليد أو إقامة منشآت غير قانونية على أراضٍ تابعة للدولة.
رسالة حازمة لحماية المال العام
يعتبر هذا الحكم انتصاراً كبيراً لسيادة القانون، حيث يؤكد أن حماية أراضي الدولة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي التزام دستوري يحمي المال العام من الاستيلاء أو التشويه. وقد استندت المحكمة في قرارها إلى ضرورة الحفاظ على التوازن بين الملكية العامة وحقوق المجتمع، وهو ما يعطي الضوء الأخضر للأجهزة التنفيذية لمواصلة جهودها في إزالة التعديات فوراً وتطبيق القانون بكل حزم على المخالفين دون استثناء.



