مافيا الدواجن في مصر.. 80% من السوق في قبضة الكبار ومن يحدد سعر الكيلو؟

شهد قطاع الدواجن في مصر حالة من الترقب والقلق، عقب تصريحات صادمة لمسؤولين داخل اتحاد منتجي الدواجن، كشفت عن وجود هيمنة واضحة من قبل قلة من كبار المنتجين على مفاصل السوق، مما يضع علامات استفهام كبرى حول الآليات الحقيقية لتسعير الدواجن والبيض في الأسواق المحلية.
كواليس سيطرة العمالقة على الإنتاج
أوضح راضي أحمد، عضو اتحاد منتجي الدواجن وعضو شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن السوق المصري يمر بـ “كارثة هيكلية”، حيث تتركز قرابة 80% من حجم الإنتاج الداجني في أيدي عدد محدود جداً من الشركات الكبرى. هذا الاحتكار غير المعلن يمنح هؤلاء اللاعبين قوة تأثيرية طاغية في التحكم بحجم المعروض اليومي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر وفوري على الأسعار التي يتحملها المواطن البسيط في النهاية.
من المسؤول عن جنون أسعار الدواجن؟
التساؤل الذي يطرحه الجميع الآن: إذا كان صغار المربين يخرجون من السوق واحداً تلو الآخر بسبب ارتفاع تكاليف الأعلاف ومستلزمات الإنتاج، فمن الذي يقود الدفة؟ تشير التقارير إلى أن غياب التوازن في توزيع حصص الإنتاج جعل من الصعب على آليات السوق الحر أن تعمل بكفاءتها المعتادة. الكبار ليسوا فقط منتجين، بل يمتلكون أحياناً أدوات التوزيع والتحكم في سلاسل الإمداد، مما يجعل السعر رهينة لقراراتهم بدلاً من أن يكون خاضعاً لمنطق العرض والطلب العادل.
مستقبل الصناعة في ظل الأزمة
في ظل هذه المعطيات، يطالب الخبراء بضرورة تدخل حازم من الأجهزة الرقابية لضمان تكافؤ الفرص في سوق الدواجن المصري، وحماية صغار المنتجين الذين يمثلون صمام الأمان الحقيقي لاستقرار الأسعار. الفجوة الكبيرة بين سعر المزرعة وسعر البيع للمستهلك لا تزال لغزاً يبحث المصريون عن إجابة واضحة له، وسط دعوات لتشديد الرقابة على سلاسل التوريد ومنع الممارسات الاحتكارية التي تهدد أمن الغذاء البروتيني في مصر.



