مخطط ليبرمان المثير للجدل: الضفة الغربية تحت “الكونفدرالية” والسيادة الأمنية لإسرائيل

في خطوة قد تعيد تشكيل خارطة الصراع في الشرق الأوسط، فجر أفيجدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، مفاجأة من العيار الثقيل بطرحه رؤية سياسية جديدة تتجاوز فكرة حل الدولتين المتعارف عليه دولياً. وتعتمد الخطة، التي أثارت ردود فعل متباينة، على إقامة كيان كونفدرالي يربط مناطق الضفة الغربية بالمملكة الأردنية، في محاولة استباقية لإنهاء آمال إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
تفاصيل المبادرة الإسرائيلية الجديدة
وتشير الرؤية التي كشف عنها ليبرمان إلى تحويل المناطق المصنفة “أ” و”ب” في الضفة الغربية لتدخل ضمن إطار كونفدرالي مع الأردن، وهو مقترح يراه مراقبون محاولة لتفريغ فكرة الاستقلال الفلسطيني من مضمونها. والأخطر في هذا المخطط هو تمسكه ببقاء السيطرة الأمنية الكاملة للجيش الإسرائيلي على كافة أراضي الضفة الغربية، مما يعني عملياً الاحتفاظ بالقبضة العسكرية رغم تغيير المسمى الإداري للكيان المقترح.
أهداف ليبرمان من وراء طرح “الكونفدرالية”
يرى محللون سياسيون أن هذا الطرح يعكس توجهات اليمين المتطرف في إسرائيل للبحث عن بدائل تعفي حكومة الاحتلال من التزامات إقامة دولة فلسطينية، مع تحويل العبء الإداري والمدني لهذه المناطق نحو أطراف أخرى تحت إشراف أمني إسرائيلي دائم. وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد حدة التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية، مما يجعل هذا الطرح بمثابة “قنبلة سياسية” قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي وتضع المنطقة أمام مفترق طرق جديد.



