زلزال في تل أبيب.. كيف وثقت شهادات قادة الاحتلال صدمة الهزيمة في حرب أكتوبر؟

مع حلول الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، تعود الذاكرة إلى تلك اللحظات التاريخية التي غيرت وجه الشرق الأوسط للأبد. ليس فقط من خلال الاحتفالات الوطنية، بل عبر وثائق وشهادات حصرية خرجت من داخل أروقة الحكم في تل أبيب، لتروي تفاصيل الانكسار الإسرائيلي أمام عبقرية التخطيط العسكري المصري.
اعترافات خلف الأبواب المغلقة: صدمة لا تُنسى
تكشف الوثائق والشهادات التي استعرضتها المصادر، حجم الارتباك الذي أصاب قادة الاحتلال حينما انطلقت شرارة العبور. لم تكن مفاجأة تكتيكية فحسب، بل كانت انهياراً كاملاً لأسطورة الجيش الذي لا يقهر. القادة الإسرائيليون الذين كانوا يتباهون بتفوقهم، وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة واقع مرير، حيث تهاوت خطوط الدفاع في ساعات، وارتفعت صرخات الاستغاثة من الجبهات التي ظنوا أنها محصنة ضد أي اختراق.
لماذا لا تزال حرب أكتوبر تدرس في الأكاديميات العالمية؟
إن ما يميز هذه الشهادات المنشورة هو صدقها القاسي؛ حيث يتحدث القادة العسكريون الإسرائيليون عن لحظات “الرعب” التي عاشوها في غرف العمليات. تؤكد هذه الروايات أن القرار المصري بالعبور لم يكن مجرد عملية عسكرية عابرة، بل كان درساً استراتيجياً قاسياً أثبت أن العزيمة المصرية قادرة على تحطيم أقوى التحصينات. هذه الوثائق اليوم تمثل دليلاً دامغاً يضاف إلى سجلات التاريخ، لتؤكد للعالم أجمع أن نصر أكتوبر كان معجزة عسكرية بكل المقاييس، صاغتها سواعد أبطال القوات المسلحة المصرية.



