هل يجوز التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟.. عالم أزهري يكشف وصية شيخ الأزهر الراحل

شغلت قضية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الرأي العام المصري خلال الساعات الماضية، خاصة بعد تداول أنباء عن وصية شيخ الأزهر الراحل بالتبرع بقرنية العين، مما فتح الباب مجدداً للنقاش الشرعي والقانوني حول هذا الملف الإنساني الهام.
رأي الأزهر في التبرع بالأعضاء
في تصريحات خاصة ومثيرة، أوضح الدكتور عبد العزيز النجار، أحد كبار علماء الأزهر الشريف، أن ملف نقل الأعضاء من المتوفين لا يزال يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط الفقهية. وأكد “النجار” أن المسألة ليست بالبساطة التي يتخيلها البعض، حيث تتداخل فيها الضوابط الشرعية مع المعايير الطبية والأخلاقية، مشيراً إلى وجود تباين في الآراء بين الفقهاء حول مدى جواز التبرع بجزء من جسد الإنسان بعد مفارقة الحياة.
واقعة شيخ الأزهر والجانب الإنساني
تطرق الحديث إلى الكشف عن واقعة إنسانية لافتة لشيخ الأزهر الراحل، والذي أوصى بالتبرع بقرنيته، وهو ما اعتبره المتابعون رسالة قوية تؤكد أهمية العمل الخيري واستمرار العطاء حتى بعد الممات. وأوضح العلماء أن مثل هذه التصرفات تعكس رؤية مستنيرة تهدف إلى إنقاذ حياة الآخرين وإعادة الأمل للمرضى، بشرط أن يكون ذلك في إطار قانوني وشرعي لا ينتهك كرامة الإنسان.
لماذا يثير الملف انقساماً؟
أضاف الدكتور عبد العزيز النجار أن الانقسام بين العلماء يعود بالأساس إلى التخوف من استغلال جسد المتوفى، أو عدم استيفاء الشروط الشرعية المتعلقة بموافقة المتوفى أو ذويه. ومع ذلك، يؤكد العديد من الخبراء أن التطور الطبي جعل من التبرع بالأعضاء ضرورة ملحة لإنقاذ آلاف الأرواح في مصر، مما يستوجب وضع إطار قانوني شامل ينهي هذا اللغط ويفتح المجال للعمل الإنساني النبيل.



