علي جمعة يكشف السر: لماذا حفظت الأمة سيرة النبي ﷺ بدقة متناهية؟

في لمسة روحانية وإيمانية، سلط الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الضوء على الجوانب الفريدة التي ميزت سيرة النبي محمد ﷺ، مؤكداً أن الأمة الإسلامية لم تكتفِ فقط بقراءة التاريخ، بل حافظت على كل تفصيلة صغيرة في حياة النبي لتكون نبراساً يهتدي به المسلمون في كل زمان ومكان.
حياة النبي ﷺ.. دستور عملي للبشرية
أوضح الدكتور علي جمعة أن الاهتمام بتفاصيل سيرة النبي ﷺ لم يأتِ من فراغ، بل كان نابعاً من إدراك الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، أن شخصية الرسول الكريم هي النموذج التطبيقي الأمثل للقرآن الكريم. وأشار إلى أن المولى عز وجل قد عصم النبي في قوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾، مما يجعل كل فعل أو قول يصدر عنه ﷺ بمثابة وحي إلهي يقتدي به المؤمنون.
كيف نعيش مع النبي ﷺ؟
وأضاف جمعة في حديثه أن الهدف الأسمى من هذا الحفظ الدقيق للسيرة هو استحضار صورة النبي ﷺ في وجدان المسلم، ليصبح كأنما يراه ويعيش معه في عصره. هذا القرب الوجداني هو الذي يمنح المؤمن القدرة على الاقتداء به في معاملاته اليومية، وأخلاقه، وطريقة حياته، مما يجعل السنة النبوية حية ومتجددة لا تفقد بريقها أو تأثيرها بمرور الزمن.



