تخفيف العقوبات على إيران.. هل يفتح ترامب باب الإفراج عن أموال طهران لقاء تنازلات نووية؟

أفاد تقرير نقلته شبكة “أكسيوس” الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس احتمال منح تخفيف للعقوبات وإتاحة جزء من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل سلسلة من التنازلات النووية الصريحة من جانب طهران. الخبر أثار تساؤلات واسعة بين صنّاع القرار والمحللين عن شكل الصفقة المحتمل وأهداف واشنطن من وراء هذا التوجه.
تفاصيل ما ورد في التقرير
بحسب مصادر أمريكية مطلعة تحدثت للشبكة فإن المقترح لا يرتقي إلى اتفاق نهائي بعد، لكنه يُظهر مرونة متزايدة في بعض أروقة الإدارة على مبدأ ربط تخفيف العقوبات بخطوات ملموسة من الجانب الإيراني. وتم الحديث عن آلية تدريجية تسمح بإطلاق دفعات مالية محددة رهناً بتحقق بنود تفتيشية ومراقبة.
ما الذي تطلبه واشنطن من طهران؟
المصادر تشير إلى أن مطالب واشنطن ستركز على مقاييس قابلة للقياس: خفض نشاط التخصيب، السماح بفحوصات دولية أوسع على منشآت محددة، وإرجاع بعض المعدات الحساسة إلى مستويات تشغيلية أدنى. الأطراف الأمريكية تصر على أن أي تخفيف للعقوبات يجب أن يكون مرتبطاً بخطوات واضحة وليست مجرد وعود سياسية.
الأموال المجمدة: حجمها وآليات الإفراج
تتحدث التقارير عن ملايين إلى مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المحجوزة في مصارف دولية، لكن طروحات الإفراج لن تعني إعادتها دفعة واحدة. الخيار الأرجح هو فتح قنوات مالية مراقبة تسمح باستخدام أموال موجّهة لاحتياجات إنسانية وتجارية محددة، مع وجود آليات للتحقق وتجميد العملية إذا لم تُنفّذ طهران التزاماتها.
دوافع القرار والبعد السياسي
مصادر في واشنطن تربط هذا التحول بإدراك الإدارة لصعوبة فرض قيود دائمة دون تعاون دولي، بالإضافة إلى الرغبة في إظهار نجاح دبلوماسي قبل مراحل سياسية محلية. ورغم أن البعض يرى في الخطوة محاولة لتسهيل مفاوضات بنّاءة، يحذر آخرون من أن خفض الضغط الاقتصادي قد يقلص أوراق الضغط اللازمة للتأثير على سلوك طهران.
ردود الفعل المتوقعة
من المتوقع أن تستقبل طهران هذه الأنباء بحذر شديد؛ فهي تحتاج إلى ضمانات ملموسة قبل الموافقة على أي تقييد لنشاطها النووي. في الوقت نفسه، قد تثير المقترحات انتقادات داخلية في الولايات المتحدة من خصوم سياسيين يعتبرون أي تنازل إضعافاً لموقف واشنطن.
ماذا يعني ذلك للمنطقة وللعالم؟
أي اتفاق من هذا النوع سيكون له آثار إقليمية ملموسة: قد يخفف من حدة التوتر في الخليج ويؤثر على تحركات دولية تجاه إيران، لكنه قد يفتح أيضاً نقاشات حول الرقابة الدولية على أموال الدول وكيفية بناء ضمانات لا تسمح بتحويل الموارد نحو برامج أخرى مثيرة للجدل.
خلاصة
تظل تفاصيل أي صفقة محتملة غير محسومة حتى الآن، وما تم تداوله يوضح فقط أن إدارة ترامب تفكر في أدوات تبدو أقرب إلى «التبادل المشروط» بين تخفيف العقوبات وإطلاق أموال مقابل خطوات نووية محددة. يبقى السؤال الأهم: هل ستقبل طهران بشروط صارمة تكفي لإقناع المجتمع الدولي؟ والجواب سيتضح فقط عبر مفاوضات قد تكون طويلة ومعقدة.



